إِنِّي صَرَمْتُ مِنَ الصَّبَا آرَابِي
وَسَلَوْتُ بَعْدَ تَعِلَّةٍ وَتَصَابِي
أَزْمَانَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ حَمَامَةً
هَدَلَتْ بَكَيْتُ لِشَائِقِ الْأَطْرَابِ
فَالْيَوْمَ آضِ صِبَايَ بَعْدَ ...
...الْهَوَى مُتَجَلْبِباً جِلْبَابِي
دَعْ ذِكْرَكَ الشَّيْبَ الطَّوِيلَ عَنَانَهُ ...
وَاقْطَعْ عَلَائِقَهَا مِنْ ...
وَاعْرِضْ بِذَكْرِ جَسِيمِ مَجْدِكَ إِنَّهُ
قَدْ ...
مَجْدٌ أَنَاخَ أَبُوكَ فِي بَذَخَاتِهِ
طُولَ ... وَاهِلِ مُفْرِعِ الْأَطْنَابِ
بَيْتٌ بَجِيحٌ فِي قُمَاقِمِ طَيِّئٍ
بَخٍّ لِذَلِكَ عِزُّ بَيْتٍ رَابِي
بَيْتٌ سَمَاعَةُ وَالْأَمِينُ عِمَادُهُ
وَالْأَثْرَمَانِ وَفَارِسُ الْهَلَّابِ
عَمِّي الَّذِي صَبَحَ الْجَلَائِبَ غُدْوَةً
فِي نَهْرَوَانَ بِجْفَلٍ مِطْنَابِ
وَأَبُو الْفَوَارِسِ مُحْتَبٍ بِفِنَائِهِ
نَفْرُ النَّفِيرِ وَمَوْئِلُ الْهُرَّابِ
فَهُنَاكَ إِنْ تَسْأَلْ تَجِدْهُمْ وَالِدِي
وَهُمُ سَنَاءُ عَشِيرَتِي وَنِصَابِي
يَهْدِي أَوَائِلَهَا كَأَنَّ لِوَاءَهُ
لَمَّا اسْتَمَرَّ بِهِ جَنَاحُ عُقَابِ
وَعَلَا مُسَيْلِمَةَ الْكَذُوبَ بِضَرْبَةٍ
أَوْهَتْ مَفَارِقَ هَامَةِ الْكَذَّابِ
وَعَلَا سَجَاحاً مِثْلَهَا فَتَجَدَّلَتْ
ضَرْباً بِكُلِّ مُهَنَّدٍ قَضَّابِ
يَوْمَ الْبُطَاحِ وَطَيِّئٌ تَرْدِي بِهَا
جُرْدُ الْمُتُونِ لَوَاحِقُ الْأَقْرَابِ
يَصْهَلْنَ لِلنَّظَرِ الْبَعِيدِ كَأَنَّهَا
عِقْبَانُ يَوْمِ دُجُنَّةٍ وَضَبَابِ
بَل أَيُّها الرَجُلُ المُفاخِرُ طَيِّئاً
أَعْزَبْتَ لُبَّكَ أَيَّمَا إِعْزَابِ
أَنَّ الْعَرَارَةَ وَالنُّبُوحَ لِطَيِّئٍ
وَالْعِزَّ عِنْدَ تَكَامُلِ الْأَحْسَابِ