تخطَّ إلى المحتوى

وما هذه الدنيا سوى حلم واسن

غير معروف

١٥ بيت

الزهد

وما هذه الدنيا سوى حلم واسن

يمر سريعاً هكذا نحن نعبر

فلا قوة ترجى لدفع كريهة

دهتك ولا طب لصدعك يجبر

ديار فناءٍ لست فيها بمأمنٍ

ففي الصبح تسعى والعشية تقبر

ورب سقيم عاش بعد سليمنا

زماناً عليه راحة القبر تؤثر

تهيأ إذاً كي تلتقي الله خالياً

من الإثم وذا سرّ به الله أخبر

فإن الردى يأتيك كاللص خاطفا

لروحك بينا لست تدري وتنظر

لنا عبرة بالغابرين فإنهم

رجوا عبثا طول الحياة ليعمروا

وقد جمعوا مالاً مثل البروج صروحهم

تناطح سحباً إذ على الجوّ تفخر

ففاجأهم داعي المنية هادماً

قصوراً بهم كانت تضيء وتزهر

ولم يدرأ المال المنية عنهمو

فلبوا ندا الداعي ولم يتأخروا

فهذا سبيل الكل من عهد آدم

ولم تختلف فيه دهور وأعصر

إذا أنت أحسنت الصنيع وجدته

لدى ربك الغفار كالذخرُ يدخر

تراه إذا حان ارتحالك ساطعاً

أماك مثل النور بل هو أنور

وإن أنت متن الوزر أمسيت راكبا

فما أنت جانيه عليك مسطر

ستلقى الجزا خيراً بخير وعكه

لدى عادل بالحق يجزى ويأجر