يا نسمةَ الصبحِ عرجي مطيبةً
بمن براني بأسقامٍ وأمراضِ
سليهِ خاضعةً لهُ مُلاطِفَةً
ما بالُهُ لجَّ في صدٍّ وإعراضِ
وكلُّ عضوٍ إلى لقياهُ منتظرٌ
وإن توطَّنَ في كُلِّي وأبعاضي
كيفَ التخلصُ من شوقٍ أكابِدُهُ
ودمعِ عينٍ على الخدودِ فياضِ
ما أنصفتني عيونٌ منكَ مخمرةٌ
وقامةق لينها بقتلتي قاضِ
هل لي بعدوى لعلي أستريحُ بها
وما انتصافي وأنتَ من بني القاضي
حكمتَ بالصدِّ لا ذقتَ الصدودَ وما
ترضاهُ لستُ بحكمِ غيرِهِ راضِ
أريدُ منكَ توصُلاً وأنتَ ترى
هجري فأتركُ آمالي وأغراضي
وما أقولُ وأنت آخذٌ رسني
وحُكمُ حبِّكَ في أهلِ الهوى ماضِ
يا واهباً لي لواعجاً أكابدُهَا
ها قد وهبتُكَ رُوحي غيرَ معتاضِ
بقيتُ أفني الذي أبقيتَ من رَمَقِي
أو لا فأنتَ الحياةُ دُونَ أعواضِ
لا عَتبَ فافعَل جميعَ ما تُريدُ ولا
تَخَف ذُنُوبَ مُحِبٍّ فيكَ مُرتَاضِ
قامَت لِحُبِّهِ آياتٌ مُبَيِّنَةٌ
حاشاكَ تَحكُمُ بَعدَها بإعراضِ