فيا وطني إني وهبتك راحتي
لتحيا قريرَ العين من بعد نكسةِ
فأنت الذي نيّمتني وتركتني
شريدًا طريدًا لا أبالي بشقوتي
علاك الذي أبغي وأسعى لرفعةٍ
وعزّك في العلياء أكبر بغيتي
فأنت أنيسي إن عدمتُ مؤانسًا
وأنت حديثي إن قضى الدهر وحدتي
أحبك حبّاً لا يُقاس بمثله
هيامُ الألى كانوا مثارًا لمحنة
بحبك لا أرضى بقيسٍ مُضارعًا
وكلٌّ على ليلاه يشقى بدمعةِ
ضممتَ ثراءً في ثراك فإن أحد
جحدت جدودًا في حَشاك استقرّت
شممتُ هواك الطهر من زمن الصبا
ولامستُ منك الحبَّ أولَ صبوتي
وأطعمتَ مني جائعًا وكفيتني
وأبقيت جسمي في رخاءٍ ونعمة
أأسعد يا أرضي وأنتِ شقيّةٌ
وأنعم يا شعبي وأنت بكربة
سلامٌ عليك يومَ جئتُ مطاردًا
شريدًا ويومَ أن تمنَّ بعودتي