ستجمعنا الأيام يومًا ونلتقي
إذا كان للشعب العزيز ظهورُ
نسائل هذا الدهر بعضَ حقوقنا
فيلوي فتبدو فتنةٌ وشرور
فما لكَ بعد المغرب الحيّ من أبٍ
ولا له إبنٌ أو تتمّ أمور
ولا لذةٌ في العيش بعد محمدٍ
وقد بان منه منبرٌ وسرير
كأنه «يحيى» في جلالٍ وفي نُهًى
كأن دماء الثائرين طهور
كأن بناتِ الدهر سُودًا حوالكًا
مواثلُ لا يُرجى لهنَّ سُتور
تغيّبتَ فاصبرْ، ليس ذاك بضائري
يقولون ركّابُ الصعاب جسور
فما أنا إلا مغربيٌّ يسومه
على أرضه خطبٌ هناك خطير
ومارسَ عرشي ذلّةٌ ومهانةٌ
ولازم قومي دمعةٌ وزفير
لكَ اللهُ يا قلبي ذويتَ تحسُّرًا
لك الله يا دمعي أأنت غدير
تحمّلتُ عبء الصبر فانهدَّ عاتقي
أهبتُ بعزمي فاعتراه فتور
توزّعتُ أشتاتًا فللجسم موضعٌ
وللروح ريشٌ للهموم تطير
ولولا جلالُ الأمر أقلعت راضيًا
ولكنْ تولّي الأكرمين عسير
إذا متُّ فاغبطني ففي الموت راحتي
وعمرُ حليف النائبات قصير
وليس يُضيع الله والشعبُ محنتي
وحبّي فيها للبلاد كبير