أيّتها الغربةُ
آهٍ
فإلى متى
تنامينَ على صدورِنا
وتسرقينَ صوتَنا
وأغنياتِنا القديمةَ
الّتي كانت على إيقاعِها
ترقصُ أشجارُ الطّربْ؟
وتصفعينَ وجهَ خيلِنا
فتكبو فوقَ عشبٍ
مِنْ رصاصٍ
وخشبْ؟
وتحرقينَ ما تبقّى
مِنْ عناقيدِ الرّؤى
في كرْمِ أيّامٍ لنا
كانَ على ضفافِها
ينمو القصبْ؟
إلى متى
هذا الفارسُ هذا
يرتمي منكسرًا
على رصيفِ قيئِهِ
يأخذُهُ اللّيلُ
ويرميهِ إلى وحشِ التّعبْ؟
أيّتها الغربةُ
عرِّيهِ مِنَ الصّقيعِ
كي يصحوْ
ويُرجِعَ الّذي منهُ هربْ