فقالت مريمٌ : نفْسي
تعظِّمُ دومًا الرَّبّا
وتلقى سَعْدَها روحي
بمن قد خلّصَ الشَّعبا
وصوَّبَ نظرةً نحوي
وأشبعَني بها حُبّا
فمنذُ الآنَ أجيالٌ
إليَّ تُوجِّهُ الطّوبى
لأنَّ الرّبَّ بيْ عجَبًا
أتى وهدانيَ الدّربا
هو القدّوسُ يسمو مَنْ
أتاهُ قاصدًا قُرْبا
ورحمتُهُ لأدهارٍ
تُصَبُّ لمُتّقٍ صَبّا
ويُعطى العزمَ مِنْ يدِهِ
ضعيفٌ يشتكي كُرْبا
وشتّتَ كلَّ جبّارٍ
على ما ضرَّهُ شَبّا
وأنزلَ كلَّ ذي عزٍّ
وأعطى صاغرًا رُحْبا
وأشبعَ جائعًا خبزًا
وصوتَ ندائِهِ لبّى
وكلُّ مَنِ اغتنى وطغى
دراهمَهُ لهُ كَبّا
وإسرائيلُ عضّدَهُ
ليشربَ عطفَهُ شُرْبا
لآباءٍ لنا قيلتْ
وذلكَ لمْ يكنْ كِذْبا