لدِيْرِيْكَ مفترِسًا جاءَ ذئبُ
فسادَ اضطرابٌ وحزنٌ ورعبُ
على جُرحِها صُبَّ جمرٌ وملْحٌ
وأنهكَها مِنْ شياطينَ ضربُ
فقامت على كَوْمِ شوكٍ تسيرُ
يلاحقُها جَلْدُ سوطٍ وصَلْبُ
تودّعُ عرسانَها للقبورِ
وقد للقيامِ المقدَّسِ هبّوا
فمَنْ دمعُها ذا سيمسحُهُ
وهل ينتهي عندها اليومَ صعبُ؟
وقد حُمِّلتْ جبلًا ولقد
أمامَ خُطى وثبِها سُدَّ دربُ
ضفائرُها أُحرِقتْ وغدت مِنْ
وحُولِ الأسى والبلاءِ تعُبُّ
فماذا أقولُ وفي شفتيَّ
لهيبُ جحيمٍ وفي الصّدرِ كَرْبُ؟
لكِ الفوزُ "ديريكُ" يا بلدي
ولا لن يغيِّبَ أهليكِ جُبُّ