تخطَّ إلى المحتوى

إن الهدية من حبيبك ترسل

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

إن الهديّة من حبيبك تُرسَلُ

عَبْرَ الثرى بفؤاده تتمثَّلُ

يا من صدحتَ بكل ثغرٍ باسمٍ

اليومَ فيك جوارحي تتغزَّل

ومشاعري وعواطفي جيَّاشةٌ

كرحًى تدور بغلظةٍ تتفاعل

إن الخمائل والجنان غصونُها

عن صوتك الرنّان دومًا تسأل

كم عاشقٍ متذوِّقٍ متشوِّقٍ

لمجاجك الفيَّاض منِّي يُنقَل

وأتوق في جأشٍ لرؤية بلبلٍ

غنَّى وبجَّل من بهِ يتفاءل

عاش الحياة مكافحًا ومناضلاً

في حقبةٍ مشؤومةٍ تتجلجل

ورنا لهامات البلاد مُناشدًا

لا تتركوها في هوانٍ تهزل

عجفاءَ في قلب العروبة موئلٌ

لذئابها وكلابها نتذلَّل

العارُ للأحرار أوكفُ حرفةٍ

والذلُّ للأدباء وردٌ يذبل

رحُبتْ بلادُ الشامِ في خيراتها

لكنها بقيت كجُبٍّ يُقفَل

الماءُ والخضراء في أرجائها

وثمارها لمهيمنٍ يتوغّل

البازُ أصبح مُقعَدًا في أيكهِ

والليثُ يزأر جاهدًا يتعرقل

عاد المغرِّد للفدافد شاديًا

والطيرُ في وُكناته يتبرأل

حتى انطوى ذاك الفصيحُ بمرقدٍ

ولسانه برسالةٍ يتبسمل

وجنى كيعسوبٍ ألذَّ إدامةٍ

للداء والطاوي بها يترأبل

ذكراه فيها خالدٌ ومخلّدٌ

بين البرايا طعمُها يتنقّل

وبها تَضمّخَ نجلُه بأمانةٍ

من غير قرطاسٍ بها يتأرغل

لولاه لاندثر الأديبُ بشعره

بين الدياجر من تراثٍ نجهل

من آل أحمدَ يُقتدى بلوائه

أشبالُ هاشمَ للعروبة موئل

يا ناطقين الضّادَ إني ساجحٌ

عما يجول بخاطري سأرتّل

يا والدي دعني أشيد بحاضري

جدّي قضى عمّا قريبٍ ترحل

عهدًا بربّي لا أناصرُ ظالمًا

ولأمّتي وعروبتي سأناضل

والوردةُ الشمّاء ينمو جذرُها

من مهجتي هي غايتي والمأمل

رَهْنَ السناءِ لأمَّةٍ مَتبولةٍ

أن تستفيء وركبُها يتجحفل

وكبيرُها وصغيرها في خندقٍ

وغنيُّها كفقيرها يترجّل

سبحانَ من رفع السَّماء بقدرةٍ

والفُلكُ تجري بانتظامٍ تعمل

والأرضَ أورثها لآدمَ حقبةً

يسعى بها ولربّه يتجاهل

كم من نبيٍّ جاء في برهانه

والناسُ ساخرةٌ به تتهزّل

ويلٌ لمن باع الهدى بضلالةٍ

فإن استغاث بربّه يتطفّل

إن التراحمَ والعدالةَ والتُّقى

للمسلمين كمُحدِثٍ يتغسّل

فلكلّ داءٍ من دواءٍ حكمةٌ

ولكلّ مَهلكةٍ طريقٌ أفضل

القوسُ جُلّ بسهمه لا باسمه

والغمدُ من أجل الصوارم يُحمل

فسلاحُنا لبقائنا ووجودِنا

هو ديننا لو أنّه يُستعمَل