تخطَّ إلى المحتوى

حاديا للعيس قف ثم احملن

الرمل

٣١ بيت

المديح

حادِياً لِلعِيسِ قِف ثُمَّ احمِلَن

لِى تَحِيَّاتٍ إِلَى خَيرِ الوَرَى

ضَاءَ بَرقٌ مِن قُبا ثارَ جَوًى

بِحَبِيبٍ إِذا أتاهُ سَحَرَا

يا نَسِيماً قَد سَرَى مِنهُم أَرِح

لِعُبَيدٍ كَلَّ سَمعاً بَصَرَا

إِن نَأَيتُم عَن عُيُونِى فاعلمُوا

أَنَّكُم فِى القَلبش دَوماً حُضَرَا

فامنَحُوا عَبداً بَرَاهُ حُبُّكُم

يَرتَجِى مِن فَيضِكُم أَن يُنظَرَا

لَو نَظَرتُم ساعَةً عَطفاً على

مَن بِكُم مَسلوبُ عَقل لَبَرَا

يا حَبيباً قَد سَبا قَلبى فَجُد

وَادنِنى حَيثُ المَقامُ الأَكبَرَا

وَغفِرن لِى عَثرَتِى يا سَيِّدى

لَم تَزَل مُستَعطِفاً بالفُقَرَا

جئتُ بالبابِ الَّذى مَن جا به

نالَ ما فِى قَلبِهِ وَالوَطَرَا

نِلنِى أَمناً وَوِصالاً بِكُمُ

فِى الدُّنا وَالأُخرَ لاَ أُحتَقَرَا

يا مَلِيحَ الوَجهِ يا مَن حُسنُهُ

أَخجَلَ الشَّمسَ المُضِى وَالقَمَرَا

قَد أَتاكَ اللهُ حُسناً ما أتَى

لِسِوَاكُم مِن جَمِيعِ النُّظَرَا

نَوَّهَ التَّنزِيلُ فِى مُحَكَمِهِ

مادِحاً قَدرَكُمُون فِى الشُّعَرَا

كُنتَ فِى الكَونِ نَبِيًّا آدَمُ

لَم يَكُن شَيئاً سَوِيًّا بَشَرَا

جئتَ مِن مَولاَكَ بالحُسنى كَذَا

زَالَ إِصرٌ وَبِكُم حُلَّت عُرَا

وَأَمتَ الدِّينَ جَهراً وَبهِ

عُطِّلَت أَصنامُهُم وَالبُحَرَا

وَشَهَرتَ السَّيفَ لِلطَّاغِينَ بَل

نِلتَ مِنهُم قُتَلاَ بَل أُسَرَا

كَم رَعى المُختارُ ما حَقَّ لَهُم

لَم يُفِد تَحذِيرُهُم وَالنُّذرَا

شَنَّ غارتِ الوَغا بَعدُ لَهُم

فَلَّ أبطالاً لَهُم وَانتَصَرَا

وَارضَ يا رَبِّ على سادَاتِنا

صحبِه الأَبرَارِ هانُوا الكَفَرَا

قَد شَرَوا مِن رَبِّهِم أَنفُسَهُم

بِجِنانٍ رَبِحُوا فِى ذَا الشِّرَا

أَخلَصُوا أعمالَهُم حُبًّا لَهُ

بادَرُوا لِلهِ فِيما أَمَرَا

خُص عَتِيقاً مِنهُمُو ثُمَّ عُمَر

وَكَذَا عُثمانَ تالِى السُّوَرَا

وابنَ عَمَّ المُصطَفى ذَاكَ علَى

مَن بهِ الفَتحُ الِّذي بِخَيبَرَا

وَعَلى حَمزِةَ وَالعَبَّاسِ بَل

سِبطِ سَيدِ المُرسَلِينَ الشُّهَرَا

يا شَفِيعَ الخَلقِ يا مأمُولَنا

نَجِّنا مِن حَرِّ نارٍ سَعَرَا

أَنتَ غَوثٌ بَل كَذَا غَيثٌ لَنا

أَنتَ كَهفٌ لِليَتَامى الفُقَرَا

قَد أَتاكُم مُذنِبٌ عَبدُكُمُ

طَاهِرُ المَجذُوبُ نِلهُ وَطَرَا

وَكَذَا أصحَابُهُ وَمَن أتَى

مِن سِوَاهُم رَبَّهُ مُعتَذِراً

صَلَوَاتُ اللهِ تُنمى دَائِماً

لِمَلِيحِ طهَ الأَنوَرَا

وَعلَى الآلِ الكِرَامِ الاتقِيا

وَصِحَابٍ بَعدَهُم مَن نَصَرَا