ظَمآنٌ ماؤُكَ شَارِبُهُ
و غَرِيقٌ مَوجُكَ قارِبُهُ
وغَرِيبٌ يَقرَأُ دَمعَتَهُ
لِلنَّاسِ وأنتَ أَقارِبُهُ
وقَتِيلٌ يُقتَلُ ثانيةً
لِيَرَاكَ.. فَكَيفَ تُحارِبُهُ؟!
هُو ذا لا يَحمِلُ غَيرَ يَدٍ
و فَمٍ كالبابِ يُوَارِبُهُ
هُو ذا يَتَحَسَّرَ.. جَنَّتُهُ
جَمرٌ ورَمَادٌ مارِبُهُ
عَبَرَت ذِكراكَ ولَيلَتُهُ
سِجنٌ يَتَلَفَّتُ هارِبُهُ
كَضَرِيرٍ يَبحَثُ عَن يَدِهِ
فِي القَيدِ فَيَسقُطُ شارِبُهُ
صَلَّاكَ وسَلَّمَ حِينَ غَفَا
لِلمَوتِ وجَهْلُكَ ضَارِبُهُ
ورَآكَ بيَومٍ خارِجَةٌ
عَن سِربِ العُمرِ عَقَارِبُهُ
ها أنتَ.. وغابَت أُغنِيَةٌ
كانت كالغَيمِ تُسَارِبُهُ
ها أنتَ.. ويَسقُطُ مِن يَدِهِ
حَبلُ المِيعادِ وغارِبُهُ
أَيَمُوتُ وحُبُّكَ غايَتُهُ
و ضُحَى عَينَيكَ مَآرِبُهُ!
ها أنتَ.. وتُشرِقُ مِن عَدَمٍ
نَبَتَت في الشّمسِ مَغَارِبُهُ
سُحقًا لِلحَرفِ ولِي ولِمَن
طابَت بالحِبرِ مَشَارِبُهُ
عَلِّمْنَا بُغضَكَ يا وَطَنًا
فَشِلَت بالحُبِّ تَجَارِبُهُ