حسبُ العواذل ما قدَّمْنَ منْ عذَلي
شُغِلنَ بي، وأنا عنهُن في شغل
أهْدين لي ضَلَّة منهن غير هُدى
ورُمنَ تقويم مُعوجٍّ أخي مَيل
يَسُمْنني النُّسك لا يسأمن معتبتي
ولا وحقِّ الصِّبا ما النُسك من عملي
يأبى التغزُّل بالغزلان من نُسُكي
والعيش أجمع كلُّ العيش في الغزل
هيهات خامرني خمر العيون كما
تخامر الخمر عقل الشارب الثمل
هل الظباء التي يجلسن في سمرٍ
مثل الظباء التي يكنسن في الكلل
إن العيون نفثن السحر في عقدي
سحراً يوهن كيد الفاتك البطل
في البيض والسود لي يا عاذلي شغل
بيض الوجوه وسود الأعين النجل
ولائم لامني فيها فقلت له:
أقصر من اللوم يا هذا ولا تطل!
هبك الرشيد وهبني قد غوبت إذاً
فاسلك سبيلك إني سالكٌ سبلي