تخطَّ إلى المحتوى

الطويل

١٥ بيت

النسيب

بلا مريةٍ، إن العذول لمسرف

غداة اغتدى في مجهل اللوم يعسف

أطال صحيحاً من ملامة مدنفٍ

وشتان في أمرٍ صحيحٌ ومدنف

أينكر كوني عاشقاً ذا صبابةٍ

وعيشي فينانٌ وإلفي مسعف؟

ولي في قلوب الغانيات مودةٌ

تحل محل السر أو هي ألطف

أأصبر عن غزلان صبرة إنني

لأوهى قوى مما يسوم وأضعف

مدى الدهر لا أشكو وفي الأرض منزلٌ

به قهوةٌ بكر ٌ وساقٍ مهفهف

فيا طيبها من كفه إذ يديرها

ويدني ثناياه إلي فأرشف

رضابٌ -أبن لي- ما بردت ببرده

غليلي أم ماءٌ زلالٌ وقرقف

ووجهك أم صبحٌ وفرعك أم دجى

ولحظك أم عضب الغرارين مرهف

فيا زهرة الدنيا التي ليس تجتنى

من الصون إلا بالعيون وتقطف

تقاسمك الضدان: شطرٌ مثقلٌ

يحمل أعباءً، وشطرٌ مخفف

أقلبي الذي راع العذولَ اضطرابُ

فأقصر عني أو جناح يرفرف

ضَلالٌ رجاء العاذلين إنابتي

وإن قيّدوني جاهلين وعنّفوا

وماذا عليهم أن أجود بتالدي

وأفني طريفي قبل يومي وأتلف

لهم ما اقتنوا فليحرصوا في ادّخاره

ولي كنز شِعر لا يبيد ويوسف