لا ينحني إلا ليلتقط الفصولْ
ويطيل صمتا كي يُدهلزَ ما يقولْ
ويجيءُ حيناً بعد حينٍ زائرا
كالماء ترشفُ ريقَهُ شفةُ الحقول
مثل المقدَّس حين سار مجللا
والكلُّ يلمَس جسمَهُ يرجو القبول
كم صالَ في دنيا الخيالِ بفكرهِ
والوزن سرج والقوافي هي الخيول
كم أوجزتْ فيه القريحةُ صورةً
لكنَّ معنى ما اختصرت لكم يطولْ
هذا هو الشعرُ الذي ينتابني
فيصيبُ بالدهَشاتِ أذهان الفحولْ
كالظلِ يعكس صورةً لدواخلي
هلَّا خرجت على المحافل يا خجولْ!
كم قد كدحنا كي ينالَ منالهُ
لكنَّ شيئاً دون شهرته يحولْ
سأُدوزنُ الغاياتِ لحنَ كمنْجةٍ
لا تسأموا فأنا على وشكِ الوصولْ