تخطَّ إلى المحتوى

للعين دمع في الهوى هدار

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

للعين دمع في الهوى هدّار

والعمر في ليل الهوى ينهار

ضاعت خطاك فلا تسل عني الخطى

لي في الدروب سجية تختار

ما بال قلبي قد تعشق سُنة

في معبد ضلت به الأحبار؟

ماذا لو اشتقت التبحر ساعة

في ملتي هل يُرفض البحّار؟

إن شئتَ قل ضاعت هويتنا وإن

شئتَ انتباهتنا فقل: أشرار

سل من توضأ واستعان صلاته

أ ينام في جنباته الإعصار؟

أم هل تسوك مرة فتضوعت

بالمسك مئذنة تئن ودار؟

هل بات حلما أن نعيش لأننا

يوما أجبنا والنداء يدار؟

هل بات حلماً أن نفيق من الكرى

يذري بنا السفهاء والفجار؟

أكل الليالي والنهار تشوف

والشارع الزنديق والأوكار

ما بين عيني غادة يخطو الصبا

وتلوكها الأكباد والأبصار

كل الذي ندريه أصبح ثابتا

فالليل ليل والنهار نهار

المال أصبح غاية ووسيلة

كل الحقيقة ها هنا دينار

فإذا أردت مع المساء حليلة

فاملأ جيوبك، والجيوب قفار

وإذا نظرت إلى الثريّ فإنما

أنت الحسود وفي لقاك دمار

الناس ساروا للتقدم خطوة

وبخطوة عادوا، فهم ما ساروا

صعدوا الفضاء تحثهم أحلامهم

والقاع يأكل قلبهم ويغار

الريف صار مدينة مسمومة

والناي يبكي صوته ويحار

الأرض صارت تحتويها لوثة

والنبت تزهق روحه الأضرار

يا صاحبي هذي البلاد عظيمة

لكنما خدع العيون غبار

دع من يغني للغناء وداوني

بالصمت حين يضمني التكرار

أنا لم أجد يوم الهجير مظلة

في عالمي لا تنفع الأشعار

خجلا رسول الله أخفض هامتي

فلقد ذللت وعزت الكفار

ليست رسوم الكافرين قضيتي

إن الرسوم وراءها استعمار

ليست تصاويرا وليست صدفة

فهو الصليب عقيدة وشعار

لو كان يخشى من تجرأ ثأرنا

لتحجرت بضميره الأفكار

إن القضية أن تقوم شريعة

في الأرض يرفع شأنها الأنصار

أن يرجع الإسلام منهج دولتي

فالله نور، والرسول منار

ماذا نقاطع من عدو حاقد؟

أ صناعة، وبضاعة، ومزار؟

إن القطيعة في العقيدة واجب

أساس كل عقيدة إقرار