مهرجان الزواج والأعراسِ
قد نما فيك خالصُ الإحساسِ
قد تَبَنَّتك زمرةٌ من شعورٍ
يبتغي النفعَ جاهداً للناس
هيَّأ الأرضَ فارتوى كلُّ شبرٍ
مُستَعدٍّ لِطيِّب الأغراس
فَانْتشَتْ تحملُ الورودَ ازدهاراً
ما رأت في انشراحها من باس
واستمر النمو حتى تسامتْ
تنشر العطر من هوا الأنفاس
يا له مِن جميلِ فعلٍ سروراً
جاء بالابتهاجِ للأعراس
قد وعاه الذين أوتوا نصيباً
مثلَ فهمِ الوُعاةِ والأكياس
سُفرة الحبِّ والمؤاخاة مُدَّت
قبل مَلْءِ الصحون والأعساس
والقلوبُ التي تناءتْ تدانتْ
تُخرجُ الغِلَّ من قلوبٍ تقاسي
مهرجان الزواج قد كان يوماً
للتي اعتلَّ قلبُها خيرَ آسِ
واستمرَّ العطاءُ حتى أتانا
قابضُ الكفِّ قارعُ الأجراس
ناشرَ البغض بيننا مُستبيحاً
غِيبة المؤمنين بالأضراس
كلُّ أسنانه مناشيرُ حقدٍ
ترصدُ العاملين للافتراس
فانبرتْ تفسد الذي قد حصدنا
من جنَى الجنتين ريح المآسي
واستحال الغنَى الذي قد فتحنا
بابَه واسعاً إلى الإفلاس
ناعيُ المهرجان عزاك فِيه
يا أخا المؤمنين من (عباس)