مَا زلتُ مَجهولاً، وَ حُبّكَ يَكبُرُ
وأجوبُ هذا الليلَ فيكَ أفكِّرُ
مُتَسَائلاً عَنّي، وَ لستُ أدلّني
وأعودُ مَجهولَ الخُطى أتَعَثَّرُ
يَا شَاغِلَ العَينينِ كيفَ سَلَبتَني؟
ووَقَعتُ في مَحظورِ مَا أتحَذَّرُ
يَا سَارِقَ الأنفاسِ كيفَ عَبثتَ بي؟
وأنا الكتومُ، الحَاذِقُ، المُتَحَذّرُ
هَذي العيونُ الهَاجراتُ تَهَجّدي
وخُفُوقيَ المَجنونُ كيفَ يُفَسَّرُ
جِدْ لي جَوَاباً للسؤالِ لكي تَرى
إنّي أحبَّكَ فوقَ مَا تَتَصوَّرُ
آمَنتُ انَّ الحُبَّ فيكَ نُبوءَتي
وهواكَ شبه الموتِ لا يَتَكرَّرُ
فَفَديتُ فيكَ الأصغرينِ وَ لم أزل
أخشى بأنّي بالوَفاءِ مُقَصِّرُ
هَذي مَعاذيري أتَتْكَ فعُدْ لَهَا
وارحَمْ عَليلاً بِالهَوى يَتَعَذّرُ
مَنفَايَ أنتَ وَ مَنْ سِواكَ يُعيدُ لي
روحي، وَ مَنْ ذَا عَن جَفاكَ يُصَبّرُ؟