تخطَّ إلى المحتوى

قال النبي ولم أجزع يوقرني

البسيط

٢٠ بيت

الزهد

قالَ النَّبِيُّ وَلَمْ أَجْزَعْ يُوَقِّرُنِي

وَنَحْنُ فِي سُدْفَةٍ مِنْ ظُلْمَةِ الْغارِ

لا تَخْشَ شَيْئاً فَإِنَّ اللهَ ثالِثُنا

وَقَدْ تَوَكَّلَنا مِنْهُ بِإِظْهارِ

وَإِنَّما الْكَيْدُ لا تُخْشَى بَوادِرُهُ

كَيْدُ الشَّياطِينِ كادَتْهُ لِكُفَّارِ

وَاللهُ مُهْلِكُهُمْ طُرّاً بِما كَسَبُوا

وَجاعِلُ الْمُنْتَهَى مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ

وَأَنْتَ مُرْتَحِلٌ عَنْهُمْ وَتارِكُهُمْ

إِمَّا غُدُوّاً وَإِمَّا مُدْلِجٌ سارِ

وَهاجِرٌ أَرْضَهُمْ حَتَّى يَكُونُ لَنا

قَوْمٌ عَلَيْهِمْ ذَوُو عِزٍّ وَأَنْصارِ

حَتَّى إِذا اللَّيْلُ وَارَتْنا جَوانِبُهُ

وَسَدَّ مِنْ دُونِ ما نَخْشَى بِأَسْتارِ

سارَ الْأُرَيْقِطُ يَهْدِينا وَأَيْنُقُهُ

يَنْعَبْنَ بِالْقَوْمِ نَعْباً تَحْتَ أَكْوارِ

يَعْسِفْنَ عَرْضَ الثَّنايا بَعْدَ أَطْوُلِها

وَكُلَّ سَهْبٍ دُقاقِ التُّرْبِ مَوَّارِ

حَتَّى إِذا قُلْتُ قَدْ أَنْجَدْنَ عارَضَنا

مِنْ مُدْلِجٍ فارِسٌ فِي مَنْصِبٍ وارِ

يَرْدِي بِهِ مُشْرِفُ الْأَقْطارِ مُعْتَرِضاً

كَالسِّيدِ ذِي اللِّبْدَةِ الْمُسْتَأْسِدِ الضَّارِي

فَقالَ كُرُّوا فَقُلْنا إِنَّ كَرَّتَنا

مِنْ دُونِها لَكَ نَصْرُ الْخالِقِ الْبارِي

أَنْ يَخْسِفَ الْأَرْضَ بِالْأَحْوَى وَفارِسِهِ

فَانْظُرْ إِلى أَرْبَعٍ فِي الْأَرْضِ غُوَّارِ

فَهِيلَ لَمَّا رَأَى أَرْساغَ مُهْرَتِهِ

قَدْ سُخْنَ فِي الْأَرْضِ لَمْ تُحْفَرْ بِمِحْفارِ

فَقالَ هَلْ لَكُمُ أَنْ تُطْلِقُوا فَرَسِي

وَتَأْخُذُوا مَوْثِقِي فِي نُصْحِ أَشْرارِ

فَأَصْرِفَ الْحَيَّ عَنْكُمْ إِنْ لَقِيتُهُمُ

وَأَنْ أُعَوِّرُ مِنْهُمْ كُلَّ عُوَّارِ

فَادْعُوا الَّذِي هُوَ عَنْكُمْ كَفَّ عَدْوَتَنا

يُطْلِقْ جَوادِي فَأَنْتُمْ خَيْرُ أَبْرارِ

فَقالَ قَوْلاً رَسُولُ اللهِ مُبْتَهِلاً

يا رَبِّ إِنْ كانَ يَنْوِي غَيْرَ إِخْفارِي

فَنَجِّهِ سالِماً مِنْ شَرِّ دَعْوَتِنا

وَمُهْرَهُ مُطْلَقاً مِنْ كَلْمِ آثارِ

فَأَظْهَرَ اللهُ إِذْ يَدْعُو حَوافِرَهُ

وَفازَ فارِسُهُ مِنْ هَوْلِ أَخْطارِ