جفَّ الشغافُ فأينَ منه الماءُ
والقلبُ صخرٌ..والهوى الخنساءُ
وعلى الغصونِ اليابساتِ حمائمٌ
أبكتْ عيونَ هديلِها الأنواءُ
ماذا أقولُ وبعضُ بعضي ميّتٌ
مذ غادرتُه الناقةُ القصواءُ
من يشتري جوعَ الزهورِ بقطرةٍ
بيضاءَ..تغمرُ وجهَهُ الأشذاءُ
يا من كناصعةِ السحابِ بوجهها
للغيم تشكو عريَها الصحراءُ
ما من يدٍ تمتدُّ نحوكِ في النوى
مثلُ التي وُشمتْ بها الجوزاءُ
لا تلمسي كفّاً بغير محبّةٍ
مهما زهتْ بخطوطِها الحنّاءُ
إياكِ من لصّ الطريقِ وذئبِها
مهما تنيرُ دروبَهَ القمراءُ
هذا فؤادي بدرُهُ بشغافِهِ
متجحفلٌ تحدو به الشعراءُ
فخذي بهِ..لا تتركيهِ بقيعةٍ
تحثو عليهِ رمالَها الغبراءُ