يا حسنه قمرا وأنت سماؤه

ابن الخياط (متأخر)

الكامل

٣٥ بيت

النسيب

حجم الخط

يا حسنه قمرا وأنت سماؤه

أطلعته فجلا الظلام ضياؤه

يا سعده من قادم سر السرو

ر به وهنئ بالخلود هناؤه

وافاك في جيش الفخار متوجا

بالحمد خفاقا عليه لواؤه

قمر كفى الأقمار سعدا أنها

أشباهه في المجد أو أكفاؤه

يمسي ويصبح في البقاء شريكها

أبدا كما هي في العلى شركاؤه

كفلت علاك له بكل فضيلة

إن النبيه نبيهة أبناؤه

من كنت أنت أباه كان لمجده

أن يستطيل وأن يشاد بناؤه

تنمى الفروع إلى الأصول وخيرها

وأجلها فرع إليك نماؤه

من كان من نجل البدور ونجرها

لم يعدها إشراقه وعلاؤه

ولقد ثلثت النيرين بثالث

لولاك أعجز ناظرا نظراؤه

لا فرق بينهما يعد وبينة

في الفضل لولا بأسه وسخاؤه

من ذا يذم الشمس عم ضياؤها

أم من يعيب البدر تم بهاؤه

وهما هما لكن من لمؤمل

أكدت مطالبه وخاب رجاؤه

وطريد خوف لا يحاول منعه

سدت مطالعه وعز نجاؤه

وأسير دهر لا يرام فكاكه

وقتيل فقر لا يرى إحياؤه

لم يعط هذا الدهر قط فضيلة

كندى أبي اليمن الجزيل عطاؤه

إن الكرام لداء كل ملمة

أعيا على الفلك العلي دواؤه

ما مر خطب ممرض إلا وفي

أيدي بني عبد اللطيف شفاؤه

إن الميسر وهو كوكب سعدهم

ليجل عن رأد الضحى إمساؤه

ولد إذا فخرت بآباء العلى

أولادها فخرت به آباؤه

من رام مشبهه سوى أسلافه

في المكرمات الغر طال عناؤه

ملك الجمال فأشرقت لألاؤه

وحبا الجميل فأغرقت آلاؤه

مثل الحيا سطعت لوامع برقه

في أفقه وتبجست أنواؤه

قلدت منه مهندا ما سل إ

لا راق رونقه وراع مضاؤه

تسمو بأخمصه المنابر واطئا

وتتيه إن رقيت بها خطباؤه

ويجل قدر المدح عاطر مدحه

ويطول عن حسن الثناء ثناؤه

وكأنما أخلاقه أعراقه

وكأنما أفعاله أسماؤه

جارى الأصول فجده من جده

في النائبات ومن أبيه إباؤه

فتهنه وتمل عيشك لابسا

فضفاض عيش لا يضيق فضاؤه

وتهن إخوته الذين ورودهم

دين على الأيام حل قضاؤه

حتى تراهم من تنوخ أسرة

كرم الزمان بأنهم كرماؤه

واستعل وابق فما لراج منية

إلا بقاؤك للعلى وبقاؤه

إني هجرت العالمين إلى الذي

هجر الغبي إلى الأبي صفاؤه

شكرا وكيف جحود فضل مؤمل

شهدت بباهر فضله أعداؤه

لا يصلت البطل المقارع سيفه

إلا إذا ما الرمح قل غناؤه