تخطَّ إلى المحتوى

يا أهل نجد أتتنا من شمائلكم

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا أهلَ نجدٍ أتَتْنا من شمائلكمْ

أنفاسُ دينِ نبيٍّ أظهرَ الدِّينا

قلتم لنا ليسَ غيرُ الله خالقِنا

يُدعى إذا شِدَّةٌ في الدّهر تأتينا

قلنا صدقتمْ وهل رَبٌّ سواهُ لنا

يرى ويسمعُ بادينا وخافينا

قلتمْ وليسَ سوى الذّكر المبينِ وهدْ

يِ المصطفى من جميعِ العلمِ كافينا

قلنا صدقتم هما أمران قد تُركا

كما رواهُ لنا حُفّاظُنا فينا

ونشهدُ الله ما أبدتْ ظواهِرُنا

لكم سوى ما أجنّتهُ خوافينا

إلى هنا قد توافقنا وصافحَ كلْ

لٌ كفَّ صاحبِه للعهد تَمكينا

لكنّكمْ بعد هذا إنْ أتى أحَدٌ

ذنبًا قطعتمْ أخاهُ غير مُبقينا

ونحن إن أخطأ العاصي نُخوِّلُه

بالوعظِ صاحبَه رفقًا وتليينا

ولم نزلْ بلطيفِ القولِ نعطِفُهُ

حتى يفيءَ لأمرِ الله بارينا

فأيُّ حاملِ نفسٍ ما ألمَّ، وهل

لنا من النّار إلا اللهُ يُنْجينا؟

ألم يكنْ قد عصى من قبلِنا فغوَى

في الخلدِ آدمُ أصلُ الآدميّينا؟

بالله من كان منّا مخطئًا كلِمًا

ومُبديًا لأخيهِ البرَّ تَخشينا

هل الذي قال قد أشركتَ حين بدت

بعضُ الإساءة من بعض المسيئينا

وجاء بالسيفِ مسلولاً يُرَوِّعُهُ

ويستحلّ دمًا بالله قد صينا

فقال من بَهْتِهِ بالشّرك أعظمُ مِمْ

مَا نالَ من زلةٍ عند المُحقّينا

أوِ الذي قال ربِّ اغفرْ ذنوبَ أخي

فأنتَ أرحمُ من صحبٍ وأهلينا؟

مِن ههنا قدْ تفارَقْنا وكان لنا

فضلُ الموَفّين بالعهدِ المُراعينا

فإنْ تعودوا تعُدْ أيامُ أُلفتِنا

أو لا فلستُ وليّا للمضلّينا

لا سغتُ شربةَ ماءٍ ما حييتُ ولا

ترشَّفَتْ شفتي من شربةٍ شينا

كلاّ ولا رتعتْ في مُقلتي سِنَةٌ

ولا مسَسْت بأجفاني لها سينا

إنْ خالجَ الشكُ قلبي المطمئنّ بما

يرى من الحقِّ تعيينًا وتبيينا

تأبى عواصمُ من ذي العرشِ ممسكةٌ

على القلوب يعاضدنَ البراهينا

توقَّفوا حيثُ أنتم لا أبا لكمُ

الحقّ أوضحُ من أن تَستميلونا

عدوتُمُ الطورَ إذ طرتمْ على غَرَرٍ

وكنتمُ عن جناحِ الطير عارينا

مرقتُمُ كمُروقِ السّهمِ أنفذهُ الرْ

رَامي المصيبُ فظنّ الحقَّ تخمينا

لا أصلحَ اللهُ رأيًا ضمَّ شملكمُ

ويرحمُ الله عبدًا قال آمينا