وردت نمير العشق أزمان وأزمانا
فما بال فؤادي اليوم ظمئانا
وقد كنت فيه قبل ذلك زاهدا
وبت اليوم ال اقوى عنه سلوانا
وعيت حضن فاطمه ففاض مني
الهوى وما إستطعت كتمانا
و رحت أنشدها في صلواتي
أمنية و في أدعيتي سرا واعلانا
و رحت أطلبها للنفس خليلة
فصرفت عني الوجه خذلانا
و إرتدت ثياب الغرور ضاحية
كأن هللا أنزل في شأنها فرقانا
وقبل ذلك جعلتها موطني ولم
يكن للعاشقين في الهوى اوطانا
لكني سقيت كأس غربتي والقلب
يقطر الآما وأحزانا
ومثلي أنا ينعت عشقه سفاهة
لأن معضلتي الفقر والحرمانا
وما كان الحب بالمال يباع
ويشترى لكن أغراه جاه وسلطانا
ورغم ذلك احبك ففؤادي
أنا تعلق بمن أنكر وخانا
اعتب عليك رغم جميل صنيعي
رددتي على معروفي نكرانا
ووصمتي بالخباثة محبتي
و الله يعلم ماذا في محبتي كانا
أن تشجينا النجوم الشوق
يغمرنا والبدر يرعانا
لكن لو تدرين قدر محبتي لما
وافقتي الحاسدون إذعانا
ورحتي تبحثين عن أعزار واهية
وعشقي أنا لا يحتاج تبيانا
كفاني عتابا وبعض اللوم معروفا
و الإجحاف طبع من يلق إحسانا
لكن ما يحز في النفس إن جاءك
الغنى يجثو يقول سبحانا
لما إكتفيتي ونشدتي المزيد
فنحن البشر الطمع أغوانا
وبماذا غدا أنت معتزرة إن جاءني
المال يبثني شوقا وتحنانا
أتحاجين أن القلب كان مضطربا
وبات اليوم بالحب نشوانا
لا و الله إني كفرت بدين الهوى
و أنكرت ما فيه من قرءانا
وما تغور ورد الهوى دونك
وما هجر محبتك كفر وعصيانا
سأعود كما كنت من قبل مرتويا
فغيرك حسان يهتفن لي موالنا
وسلاما على عشقا يزاد به وما
طاب عشقا لأجل المال قد هانا