روعني الهوى و ما الهوى الا قناع
و ما كنت قبل ذلك بالحب أراع
عيناك يا طفلتي و القمر توأمين
و فراشتين من بنيات اليراع
جنحت إليك لتسلبيني و حدتي وما
دريت أن الغرور في الحسان طباع
أجرمت حينما أحببتك ؟
ثم ماذا فجرم الحب في زماننا أمر مشاع
وبالحب يسفهون اخلاصا و للسفاهة
بالحب يشيدون قلاع
لا أروم بالحب سفاهة فأنا
أسامة أستغني عن فريسة ترغبها السباع
و أعف عن هتك العروض بالحب
سموا و أتجنب دناءة الخسيسين الرعاع
و الحب يا ذات النجمتان ولد عفيفا
لكن دنسته نزوات الذئاب الجياع
والحب برعما نسقيه أيمانا
و إخالصا والحب عندي سرا عن وفاء لا يذاع
لا ألومك في إمتناعك سيدتي
لطالما كان طبع الجميلات الامتناع
لكن لا ترميني بسهام الدناءة تمنعا
فأنا عزيز النفس كريما شجاع
و لا تطلقين للغرور سهام إفكا و لا
ترومين بالغرور علوا وارتفاع
و إني لأستغني عن عشق يمس خلائقي
و لا أرد نبعا ولغته الضباع
فأنا يا ياسمينة أروم حبا عفيفا
عشقا لا يقبع خلفه نيف انتفاع
و إني لاشتري باخلاقي كل قلبا و
اشتري الحب إن كان بالأخلاق يباع
و أبوء بأخلاقي حبا عظيما يؤيده
من الحاسدون و الواشون إقتناع
وإن ضللك الكاذبون بخلائقي فسليني
ليتبين لديك ما نقله الإستماع
و لا أسلك دروبا للسفاهة مطلقا
فبئس سفاهة الدنيا شر المتاع
و إني وحسن الشمائل أخيين
أمتنع وأترابي في متع القحاب رتاع
و إسألي السائرون بليل الهوى عني
أفي طرقاتي أود او خداع
و تبيني من المنجمون عن خلق فؤادي
أتغرق سفينتي وأنت الشراع