تخطَّ إلى المحتوى

منزل أقوى لسلمى وربوع

الرمل

١٩ بيت

المتفرقات

مَنْزِلٌ أَقْوَى لِسَلْمَى وَرُبُوعُ

تُعْذَرُ الْأَنْفَاسُ فِيهِ وَالدُّمُوعُ

وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَاهَا آهِلَاتٍ

وَكَذَاكَ الدَّهْرُ يَعْصِي وَيُطِيعُ

كَذَبَ الدَّهْرُ فَمَا فِيهِ سُرُورٌ

يُقْلَبُ الْحَالُ وَيَنْفَضُّ الْجَمِيعُ

أَبْطِ مَا شِئْتَ وَسِرْ سَيْرًا رُوَيْدًا

إِنَّ سَيْرَ الدَّهْرِ بِالْمَرْءِ سَرِيعُ

ذَاكَ أَفْنَانًا وَمَنْ يَبْقَى سِوَانَا

يَهْلِكُ الصَّابِرُ مِنَّا وَالْجَزُوعُ

وَلَقَدْ بُلِّغْتُ أَوْطَارَ الْعُلَى

وَرَعَيْتُ الْعَيْشَ وَالْعَيْشُ مُرِيعُ

إِذْ أَمَامِي يَدْفَعُ الْحَادِثَ عَنِّي

مَلِكُ الْكَامِلِ وَالْبَاْسُ الْمَنِيعُ

رُبَّمَا أَغْدُوَ وَطَارَتْ بِقُتُودِي

عَنْتَرِيسٌ فَازِعٌ مِنْهَا الْقَطِيعُ

ذَا صَبَاحٍ وَطُرُوقًا بِظَلَامٍ

وَبُكُورًا وَقَطَا الْأَرْضِ هُجُوعُ

خَلَدَ الْغَدْرُ وَلَمْ يَبْقَ وَفًا

لَيْسَ إِلَّا كَاذِبُ الْعَهْدِ قَطُوعُ

كُلُّهُمْ أَعْمَى إِذَا مَا كَانَ خَيْرٌ

وَلَدَى الشَّرِّ بَصِيرٌ وَسَمِيعُ

وَبَدَا لِي فِي التَّجَارِيبِ إِذَا

كَثُرَتْ خُزَّانُ سِرٍّ سَيَذِيعُ

فَاكْتُمِ السِّرَّ حَبِيبًا وَعَدُوًّا

فَهْوَ مِنْ هَذَا وَهَذَاكَ يَشِيعُ

وَلَقَدْ أَلْحَقَنِي بِالصَّيْدِ طِرْفٌ

حَنِيَتْ مِنْهُ عَلَى الْقَلْبِ الضُّلُوعُ

يَسْتَمِدُّ الْعِتْقَ مِنْ عِرْقٍ كَرِيمٍ

فَلَهُ الصُّورَةُ مِنْهُ وَالصَّنِيعُ

مَائِلُ الْعُرْفِ عَلَى اللِّيتِ كَمَاءٍ

بِذُنُوبٍ فَاضَ فِي الْحَوْضِ رَفِيعُ

فَقَفَوْنَا الْغَيْثَ لَمْ نَشْرَبْ نَدَاهُ

وَهَوَادِي الْوَحْشِ غِرَّاتٌ رُتُوعُ

كُلَّ يَوْمٍ يَغْسِلُ الْأَرْضَ بِمَاءٍ

يَرْفَعُ النَّبْتَ فَقَدْ تَمَّ الرَّبِيعُ

فَإِذَا الْغُدْرَانُ بِالرِّيحِ أَحَسَّتْ

خِلْتَهَا يُلْقَى عَلَيْهِنَّ الدُّرُوعُ