تخطَّ إلى المحتوى

عيني مسهدة والقلب في سقم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عيني مُسهّدةٌ والقلب في سقمِ

إذ زارني الشوقُ فاستلقى على كلمي

ما إن رأيتُ خيالًا منكَ مبتسمًا

بكيتُ شوقًا وسال الدمعُ من قلمي

كأن أدمُعَه نارٌ يُخط بها

من فوق قبري: قتيلُ الشوقِ والألمِ

يا نورَ يثربَ هل في الغار مُتّسعٌ

لقلبِ خالدَ كي يقوى على الظُلَمِ

ألا يجوز لقلبٍ بعدكم دنِفٍ

أن تغسلوه بنورِ الوحيِ والهممِ

مالي أكَتّمُ حبي والدموعُ همَت

تشِي عليّ لأهلِ العذلِ والتُهمِ

يا ساهرَا في عيونِ الليلِ معذرةً

هل ذقتَ من كلَفي؟ إن كان لا: فنَمِ

لا يسهرُ الليلَ إلا شاعرٌ كمدٌ

سخيّةٌ عينُه بالدمع كالديَمِ

مما توارثه أهلُ النوى زمنًا

أنْ ليس منا نؤومُ الليلِ في العُتَمِ

من لم ترقْ دمعَه الأشواقُ ذو كذبٍ

عينُ المحِب كعين الغولِ في الورمِ

أرقتُ دمعي وذِبح العين ذو شجنٍ

فلتسأل الليلَ عن دمعي وعن ألمي

مهما عُذِلتُ فلن أرعى لهم سمعًا

إن المحب عن العذّال في صممِ

فلستُ عن ذكرهِ واللهِ مُنصرفًا

وإن دُفنتُ سأبقى راعيًا قسمي

لا سيّما أنه خير الورى أبدا

ابنُ الذبيحَين أهلُ الصدق والكرمِ

يا ربّ صلّ وسلّم عدّ ما اتّصلَت

عينٌ بنورٍ على المبعوثِ للأممِ