تخطَّ إلى المحتوى

ونازعت الشجون بكل واد

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

ونازعتُ الشُّجونَ بكلِّ وادٍ

أجاهدُ مكرَ أقوامٍ لئامِ

وجرَّبَني الزمانُ بكلِّ خَطْبٍ

فلَمْ تَوْهَنْ لشِدَّتِهِ عِظامي

ألستَ ترى بأنَّ اللهَ مُمْلٍ

لكلٍّ ما يُبادِرُ باعتزامِ

وأنَّ النَّاسَ أكثَرُهم لئامٌ

وما يُغْني اللِّئامُ عنِ الكرامِ

وأنَّكَ لا تَرَى إلا عدوًّا

يُداهِنُ أو صديقًا لا يُحامِي

وإنْ تَسألْ عنِ الدُّنيا تَجِدْها

كخَيطِ العنكبوتِ منَ الذِّمامِ

سئمتُ سِجالَها وضَربتُ عنها

بِصَفحٍ لا يَقُودُ إلى وئامِ

وجُلْتُ مَجالَها قَبْلًا فَهَبَّتْ

بكلِّ مهنَّدٍ عَضْبٍ حُسامِ

فتَرفعُ كلَّ ذي خبثٍ ولؤمٍ

وتَخفِضُ كلَّ وهَّاجٍ هُمامِ

وتُعْلِي مِن أسافِلِها رُؤوسًا

هُمُ الأذنابُ مِن تحتِ اللِّثامِ

بذلكَ سُمِّيَتْ للنَّاسِ دُنْيَا

وكم في النَّاسِ مِن خِبٍّ وَسامِ

فصَبرًا إنْ أردتَ بها بَقاءً

وأكثِرْ مِن جُنُوحِكَ للسَّلامِ

ورَبِّ النَّاسِ لن تَرضَى أُناسٌ

بِغَيرِ السُّوءِ يَضرِبُ كلَّ هامِ