تخطَّ إلى المحتوى

فديتك زد في المدح منك وصنف

الطويل

٢٠ بيت

المديح

فديتكَ زِد في المدحِ مِنكَ وصنفِ

وآذاننا من ذكرِ أحمدَ شَنِّفِ

فآذاننا من ذكرِهِ ليس تشتفي

وأذهاننا عن حبهِ ليسَ تَنتفي

ففيهِ وإلا لم نكن لك نصطفي

وعنهُ وإلا لم نكن لك نقتفي

فما مُرسَلٌ إلا بذكرِهِ مُطنِبٌ

ومُطرِبُ ذي سمعٍ بما لَيسَ يَختفي

فَسيحٌ عَريضٌ جاهُهُ بِهِ آدمٌ

تَوَسَّلَ إذ إبليسُ غَرَّ ولم يفِ

فأما الجمالُ اليوسفي فَشطر ما

بهِ من جمالٍ ما اكتفى منهُ مكتفِ

فما كان إلا الزهرَ والوردَ يُجتنى

وما صيغَ إلا من لجينٍ وزُخرُفِ

فَدَيتكَ دَع ذِكرَى حَبيبٍ ومَنزلٍ

سِوَى ذِكرِهِ أو ذكرِ نحوِ المُعرَّفِ

فِراراً لِرَبٍّ حلَّ فيهِ مُصاحباً

لِصاحِبِهِ المُبدي بهِ شأنَ مُدنفِ

فأنزلَ فيهِ الربُّ أيَّ سكينةٍ

عليهِ وأعمى عينَ قافٍ ومقتفِ

فلا نسجَ إلا دُونَ نسجِ عناكِبٍ

على الراءِ ردَّت كلَّ راءٍ ومُشرِفِ

فِدى لحمامٍ فلَّهُمُ بيضُهُ ولا

كبيضٍ وقد جاؤُوا بِأبيضَ مَشرفي

فلا بدرَ إلا آفلُ النُّورِ خاسِفٌ

وبدرُهُ لم يأفَل بِيَومٍ ويخسِفِ

فشانُورُهُ كالشمسِ في كُلِّ أرضٍ اذ

فَرَاهُمُ في بَدرٍ بِرُمحٍ وَمُرهَفِ

فلا هُم بسيفٍ صارِمٍ كُلَّ صارِمٍ

ومنصفهِ ممَّن أتى غيرَ مُنصِفِ

فلو أبصَرَت عيناكَ فِرعَونَ رأسُهُ

على الأرضِ مُلقىً ناهياً كُلَّ مُسرِفِ

فَطَابَت بِعرفٍ مِنهُ طيبةُ وازدَهَت

على جَنَّةٍ تَقُولُ ما ليسَ فيكَ في

في الشمسُ حَلَّت والبُدُورُ وأنجُمٌ

تَجَلَّت مُبِيناتٍ سَنَاها لِمُغسِفِ

في الروضَةُ الغناءُ تَزهُو بِحَوضِها

وأقمارُها يَعلُو بها كُلُّ خِندفِي

فَضائِلُهُ تَدُنو لِكُلِّ مُصَنِّفٍ

وَلَوى قُصُورُ الباعِ لَم أكُ أكتفي