يا موتُ سيفُك في البريَّة ماضِ
وعليه يُرسم كلُّ شيءٍ ماضِ
ونفوسُ هذي الناس فهي فريسة ال
ماضي بلا رَدٍّ ولا اسْتِعراض
فَقْدُ الأكارم كَمْ يزيد تفجُّعي
ويزيد من سُقْمي ومن أمراضي
وحوادثُ الأيام شَتَّى لم تزل
تنتابني وتزيد في إجهاضي
يا دهرُ ويحك زِدْتَ من أمراضي
هل أنت غضبانٌ لذا أم راض؟
أوديتَ بالدرِّ المنظَّم وَيْلَتي
ما النفعُ بعد الدرِّ بالأعراض؟
من بَرقِ مَبْسمه أخو الجهل اهتدى
إن النجومَ كثيرة الإيماض
مذ هزَّ في غرض العلا سيفَ الردى
وازورّ عنا منتهى الأغراض
آمنتُ أنِّي عُرضةُ الأهداف إذْ
لا بدَّ أن يقضي عليّ القاضي
هذا ابنُ محمودٍ محمدُ قَدْ نأى
عن هذه الدنيا بحُسن تراض
نَظَرتْهُ ألحاظُ المنون فسدّدت
أسهامَها يا ليتهنَّ غواض
عذرًا بني المرثيْ إذا قلمي كَبا
من ذا يخوض ببحره الفيّاض؟
أنا لا أُعزِّي غيرَ نفسي فيكمُ
إذْ كلُّ ما نبنيه للأنقاض