بِأَمْرِيَ لَا بِأَمْرِكَ أَنْ تَرُومَا
حَدَائِقُ سُرَّتِي تَسْبِي الكُرُومَا
عَلَى أَعْصَابِكَ الحَمْرَاءِ ظُفْرِي
يُخَرْبِشُ فِيكَ جُرْحاً مُسْتَقِيمَا
سَأَسْكُبُ فِي السَّمَاءِ النَّارَ حَتَّى
أُوَلِّهَ فِي حَدَائِقِهَا النُّجُومَا
أَنَا يَا آسِرِي نَارُ الرَّوَابِي
نَسَخْتُ النَّارَ قَبْلِيَ وَالجَحِيمَا
لِنَسْفِ الكُلِّ جِئْتُ عَلَى اخْتِيَالٍ
لِأَخْلُقَ مِنْ دَمِي شَبَقاً كَرِيمَا
لِغَيْظِكَ يَا حَبِيبِي فُرْتُ وَرْداً
وَفَارَتْ سَلَّتِي شَهْداً حَمِيمَا
عَلَى نَهْدِي رَشَشْتُ العِطْرَ؛ فَاشْهَقْ
وَرَحِّمْ فِيكَ بُنْيَاناً سَلِيمَا
أَنَا لَا كُنْتُ سَيِّدَةَ اللَّيَالِي
إِذَا لَمْ تَأْتِنِي دَمْعاً يَتِيمَا
إِذَا لَمْ تَشْقَ بِي مَلَكاً بَهِياًّ
تَشَرَّدَ فِي حَرَائِقِهِ لَطِيمَا
إِذَا انْتَهَبَتْكَ نِيرَانُ التَّجَلِّي
وَلَمْ تُصْعَقْ – بِلَا شَفَتِي – نَدِيمَا..!
أَنَا الأَحْلَى؛ أَنَا الأَغْلَى؛ قَضَاءٌ
قَضَاهُ اللهُ طَيَّبَنِي قَدِيمَا
أَنَا؛ وَأَنَا الشَّقِيَّةُ؛ بَدْءُ نَارِي:
تَهَتُّكُ هَذِهِ الدُّنْيَا حُلُومَا
عَلَى شَفَتِي رَبَتْ نِيرَانُ وَعْدِي
وَثَغْرِي عَذَّبَ الأَسْرَى رَحِيمَا
تُرَى الأَنْوَارُ وَالنِّيرَانُ عِنْدِي
حَصَى وَطْءٍ أُفَجِّرُهُ غُيُومَا
كَأَنَّ اللهَ أَوْدَعَ طَيَّ نَهْدِي
خَزَائِنَ نُورِهِ شَجَراً رَنِيمَا..!
تَكَفَّلَ بِالحَنَانِ سَرِيرُ عَيْنِي
فَحَمْحَمَ فِي مَزَارِعِهِ وَسِيمَا
وَزَغْرَدَتِ القَطِيفَةُ فَوْقَ بَطْنِي
وَمَا وَارَيْتُ؛ أَوْرَيْتُ النَّسِيمَا
أَنَا لِمَنِ اسْتَظَلَّ بِظِلِّ جَمْرِي
عَذَابَاتٌ تُخَضِّرُهُ حُسُومَا
عَبِيقٌ بِي الشَّذَى غَرِداً نَدِيًّا
وَغَمْزَةُ شَامَتِي تُحْيِي الرَّمِيمَا
أَنَا تَاجُ الغِوَايَةِ مَا أُبَالِي
سَحَقْتُ الفَضْلَ أَوْ نَذْلاً رَغِيمَا
أَنَا؛ وَأَنَا الدُّمُوعُ عَلَى رِبَاطٍ
لِأَنَّكَ لَمْ تُرَوِّضْنِي عَلِيماَ ..!
تَرَكْتَ قُطُوفَ نَهْدِيَ فِي الأَعَالِي
تُعَانِي فِي الضُّحَى شَرَفاً أَلِيمَا
فَيَا مَغْرُورُ؛ كَيْفَ هَزَزْتَ جِذْعِي؟!
وَمَا اسْتَأْذَنْتَ؛ عَذَّبْتَ النَّعِيمَا
وَيَا طَاوُوسُ؛ مَنْ لِغَلِيلِ رُوحِي؟!
أَسَرَّكَ أَنَّ حُزْنِيَ لَنْ يَرِيمَا؟!
أَنَا الخَمْرِيَّةُ العَذْرَاءُ أَهْذِي:
لِمَاذَا فُتَّنِي قَمَراً عَقِيمَا؟!