حيت تزف سلافة الصهباء
شمس تدير الشمس بالجوزاء
تختال من خمر الرضاب كأنها
غصن يرنحه نسيم صباء
مشمولة من ظلها فكأنها
لما انثنت شربت من الصهباء
طافت علينا بالكؤوس عشية
قسرا على الحساد والرقباء
غيداء أرغمت العدى لما بدت
تختال بين جآذر وظباء
فطفقت أرشف خمرة من ريقها
طورا وطورا ينثنى بغناء
وعطفت حجليها على أعطافها
عطف النطاق بمخصر الحسناء
فظللت أقطف وردة في خدها
حتى تجلى صبحنا بضياء
هات اسقنى صرفا بها مزج الهنا
من قبل مزج الروح بالاعضاء
ثم انثثن هن فتى المجد الذي
بسماحه افتخرت بنو الكرماء
موسى ومن أمست به أهل النهى
قدما تفوق علا على الجوزاء
بر تقي عالم ذو همة
فيها سما فضلا على القرناء
لو قسته في غيره لرأيته
من جوهر والناس من حصباء
ملك بفيض أكفه ملك الورى
وببأسه حلقت لحى الأعداء
ماذا اقول معرضا بدعائه
دم بالهنى يا منيتي ورجائي
لكن أقول معرضا بدعائه
دم بالهنى يا منيتي ورجائي