وزَيَّنَ الأولاد بالجريدْ شواهدَ الجبّانه
ويومَ موتي بيّضوا المقابرْ
فُرشاةُ نقّاشٍ رخيصه تُخربش المغفور له
- الاسم واسم الشهره تخربش الميلادْ
أنصاف آياتٍ من القرآن
ودوَّنوا تاريخ الاستشهادْ
وحَسَبي ونَسَبي وبعدها ولّوا وجوههم إلى البيوتْ
ونفضوا نعالهم على جوانب المقبرة البارزة الأحجارْ
وفي طريق العودهْ وفي دروب البلدهْ
فاتوا على العطّارْ ودهنوا الدموع بالأصباغْ
ولفلفوا في الورق القزّازْ توليفةَ المساحيق الجديده
والخلطة المستحدثه رنّت قروشُهمٍ على الرخامه
فلتعطنا توليفة مفعولها أكيدْ
تمسح لونَ الدم في الخلايا
ما جاع من بعد الفطور ذلك
الرضيع ما ما كان أن يجوعْ
الدم ما زال طريًا
مطرحَ الوقوعْ
فات نهارٌ واحدٌ
فات نهارْ
ثم تناسوني تجاهلوا عنواني ونفضوا
الغبارْ عن الملابس المكويّه
- «فلتعطنا توليفةً تمسح
لونَ الدم في الخلايا»
- «وثمَّ ماذا؟
ثم ما؟!
وغرقوا في زحمة القضايا وفي سجلات العقارات وفي كتابة
الوصايا واختتموا بالفرق الأكبر فيما بين ياما بين!!
أحضان البغايا والدمُ ما زال
طرّيًا مطرحَ الوقوعْ
تحسبه الطيور ماءً أحمرا عطش الصغار
العائداتُ تذوقه تغمس طرفه في المنقارْ
تستغفر الإله
والأنهارْ
فات نهارٌ واحدٌ
فات نهارْ
والدمُ ما زال طريّاً
مطرحَ الوقوعْ!!