ما في الجواهر والأجسام منجمها
إلا قوى هي تَبنيها وَتهدمهاوَهذه لست بالتَحقيق أَعلمها
لا جسم إلا ويفني بعد أَزمنة
فَلا جواهره تبقى ولا الصوَرُ
فيها القوى وَهي ما بالسلب يتصف
كهيربات إلى الأضداد تنصرفتدور من حولها وَثباً وَلا تَقِف
في حبة الرَمل فوق الأرض ساكنة
من القوى ما به الأطواد تنفطر
في جرعة الماء للظمآن يشربها
وَكسرة الخبز للجوعان يقضبهاوَنسمة الريح للحران يطلبها
وَفي جواهر من تفاحة صغرت
قوىً إذا ثُرنَ لا تُبقي وَلا تذر
لَيسَ القُوى غير بعض الجسم قد لطفا
وَالجسم إلا قوى مجموعة كثفاوَلَيسَ شيء عَن الناموس منحرفا
إلى الأثير بفعل منه مرجعه
فهو المؤثر في الأشياء والأثر
إنَّ النجوم وإن الشمس وَالقَمَرا
والأرض تَمشي عَلَيها تائِهاً بطرالَيسَت سِوى أُكَرٍ أَعجب بها أكَرا
وَللأثير يد في الكون قاهرة
تدحرجت بعصاها هذه الأكر