تخطَّ إلى المحتوى

سحر برفراف قد أودعته قلمي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سِحرٌ برفرافَ قد أودعتُه قلمي

فانثال مسْكُ الهوى من مُهجتي وفمي

هبّت نسائِمُها مِنْ كلِّ مُغْتَبَقٍ

فانْسابتِ الروحُ تَحْدو للرُّبى قدمي

رَوْضٌ كأنَّ بها مِنْ كلِّ زاكيةٍ

أطواقَ زهرٍ جَلَتْ أطيابُها ألمي

مِنْ أَين أنظرُها؟ كيْ يرتوي نظري

مِنْ لوحةٍ زُخْرِفَتْ بالطيبِ والنِّعَمِ

لو رُمْتَ أنْ تنتشي فالفلُّ ضاعَ بها

والياسمينُ شذا بالسهْلِ والقِمَمِ

أو رمْتَ أنْ تَستَقي فالماءُ حفَّ بها

مِنْ كلِّ ساقيةٍ أو هاطلٍ عَرِمِ

هذي سحائبها زفّتْ بشائرها

فالغيثُ يهْميْ بعطْرٍ غير منْصرمِ

تغفو جزيرتُها في حضنِ شاهقةٍ

أكمامها زنْبقٌ والسفح من عَنَمِ

أطْيارُها غرَّدَتْ أشجارُها طَرِبَتْ

كلّ المُرُوجِ بها ثملى مِنَ النَّغمِ

فيها الكرامُ وقد أودعْتُهمْ كَبِدي

فذاقَ مِنْ وُدِّهمْ شَهْدًا شفى سقمي

قلْبي طَريحُ هَوًى والبعدُ أَوْصَبَهُ

عينُ السهادِ غَفَتْ والعينُ لمْ تنمِ

رقّ الندى باسمًا حاكى لنا سَحَرًا

فانداحَ في روضِنا ما راق من كَرَمِ

النجْمُ منْتَظِمٌ كالعِقْدِ في ألَقٍ

والبدْرُ هالاته تزهو وفي تَمَمِ

نثَّ الضياءَ على الأمواجِ في غَنَجٍ

فأشرقَ الصخرُ كالبِلورِ في الظُّلَمِ

يا لائمي عنْ هوى الأسفارِ لستَ ترى

غيرَ الكهوفِ التي صابتْكَ بالصمَمِ

دعْني ودعْ لومكَ المقْصورَ ناظرُهُ

إذ أنت في وَهَمٍ أو غيرُ مُنتظمِ

عَنْ جَنَّةٍ للهوى تغْوي نَوَاظِرها

ربيعُها دائمٌ لمْ يخشَ من هَرَمِ

بارَحْتُها والجَوى أغشى على بصري

والبدْرُ باتَ بلا وجْهٍ ومُرْتسمِ

ودّعْتُها في شَجًى والبحْرُ هاجَ أَسًى

أودعْتُها مُقَلي والقلبُ في عَدَمِ

إنّي على عهْدِنا لا لنْ يُغيّرني

هَوْلُ الزمانِ وإنْ أضْحى على قَتَمِ