أصغِي لقولة عاشقٍ يفديكِ
لا تنهكي قلباً ذوى يرضيكِ
ما خاب من مدَّ الجسور محبةً
وزهور عشقٍ صادقٍ تُمْسيكِ
ذاكرتُ أيامي فلم يرَ ليلها
صفواً بأحداق سمتْ تسْنيكِ
شَعراً تهفهف رقة ونعومة
وكليلةٍ ليّلا،غدت تغشيكِ
ورشفت من ورد الشفاه فلم أذقْ
شهداً تلألأ مثلما في فيكِ
سبحانَ من صاغ الجمال بوجنةٍ
فالخال فيها عنبرٌ يذكيكِ
نادمتُ انواع الجفون فلم يرقْ
لي غير مسبولٍ شقى يُنديكِ
فرسمت في وَلَهٍ ظلالَ خميلةٍ
فإذا الجنان لقطبها تُدنيكِ
أعززت صدراً عنفوان مفاتنٍ
بالدفءِ والتحنانِ والتبريكِ
طوّقت خصراً كالغصين لدانة
ولثمتُ جيْداً فضة تَحكيكِ
ماهزّني نغمٌ وأطرب مسمعي
إلا بشدو عنادلٍ تُحْييكِ
تترادف الأنغام عزْف تَرتّلٍ
ملكية الدفقاتِ والتحريكِ
فأتيه في خَدَرِ الفتونِ فخافقي
خَبَرَ المراس ولحنه يُغنيكِ
لا تقتلي في البعد قلب متيّمٍ
يصبو لقربٍ آسرٍ يهنيكِ
لا تَسْملي عينَ المحبةِ إنها
حملتْ حريق الوجدِ،لمْ تشكيكِ
وترفقي بمتيّم صاغ الدجى
حشّداً من الأقمارِ كي تهديكِ
لا تحسبي صمتيْ بَلادة عاشقٍ
يضنيْ فؤاديَ كلّ ما يضنيكِ
لا تحسبي الدرب استطاب لغفوةٍ
وأضعْت آثاراً لنا تُبديكِ
لا تحسبي قلبيْ تصيّد طائراً
مكسور جنحٍ ذُلَّ في واديكِ
لا لست من يهوَ الشراك ونصبها
فالسحر يغمرني بلا تشبيكِ
قلبي فراشات تألْق نبضها
وهواك أنوار وذا يكفيكِ
هذي طباعي روضةٌ فواحةٌ
حيث الأريج فيوضه تنشيكِ
ما نفع ورد لايعطّر روضهُ
فالشكل لا يخلو من التشكيكِ
هذا سفيني قد سما بشراعهِ
ويسير ملتحفاً ندى شاطيكِ
فالماء ثَمْلٌ واشتياقيَ هادرٌ
والشمس خدّرها سناءٌ فيكِ
إذ أنتِ ليلى والضغائن أُحْبِكتْ
كيْ تُثْلج الدفء الذي يذكيكِ
وأنا الملوّح خُضْت كلّ ملِمّةٍ
كيْ ألتظيْ وحرائقيْ تدْفيكِ
لا تسمعي سِراً ملامة عاذلٍ
فالمكر ديدنه وقد يبكيكِ
إني أتيت طيوب روحي كلها
علَّ اصطباحات الشذا تشجيكِ
رفقاً بها ماستْ تضوع صبَابَة
منذورة نبعاً لكي يسقيك
وغمامةً من نرجسٍ وزبرجدٍ
ناءت بعين الشمس كي تحميكِ
ليلاي لا تقسيْ كفاك تعنتاً
فالصدُّ بركان وقد يفنيكِ