تخطَّ إلى المحتوى

بالذات أنت أحبها بالذات

الكامل

٢٥ بيت

المتفرقات

بالذاتِ أنتِ أُحبها بالذاتِ

يا أجمل الآلامِ و النَكَبَاتِ

دمَّرتِنِي ، و عجبتُ كيف ترُوقُنِي

مَن أحرقت كبدي و كُلَّ حياتي

وعشقتُها لا عِشْقَ مُعتَنِقِ الهوى

بل عشقَ قلبِ الحُرِّ للثوراتِ

بيضاء تخرجُ من سواد هزائمي

لتعيد ألواني إلى فرشاتي

تبقى القضيَّةُ أن تكون مشاعري

لحبيبتي كالنارِ في الجَبهاتِ

ولكم طُعنتُ من "الصديقِ" فحاولي

ألّا تَكُوني تاليَ الطعناتِ

وتذكري أنَّي ضممت رصاصتي

و صنعتُ تابوتي من الكلماتِ

إن كان يرضيك المماتُ سأرتضي

أن تكسري هذا المساء قناتي

لا تُفصحي فأنا الذي فهمَ الهوى

بتكلُّمِ الأنفاسِ و النظَراتِ

هيَّا احضُنيني كي تقومَ قيامتي

لأعُودَ حيًّا من صليبِ عُداتي

أنا ثائرٌ مثل المسيحِ مُقدَّسٌ

وقصائدي تُتلى بِسِفرِ رُواتِي

ما كنتُ أنسى الحرب بين جفونها

أو كنتُ أنسى الحب بالطلقاتِ

فالسُّهدُ يحرق من دنا لقلاعها

بالزيت و البارود و اللعناتِ

لون الدماء يسيل بين أصابعي

والمسكُ يخرجُ من أديم رفاتي

يا دولةً للوردِ كيف غُزاتُها

دهست أريج الوردِ بالعرباتِ

هَزَمَ السوادُ بياضَ كُلِّ يراعةٍ

فإذًا نهايتنا على الطُّرُقاتِ

فالقنبلات تطوف حول قصائدي

والنار تقطع خلوتي و صلاتي

يا غيمة حمراء فوق مرابعي

يا قبلة الأشواق في سجداتي

يازهرة الليمون يا دراقتي

غابات شَعرِكِ طوَّقت فلواتي

اني أموت من الحياة مُفضِّلًا

ألّا أعيشَ برفقةِ الأمواتِ

لمي بقايا أضعلي من أضلعي

ودعي شتاتي ضائعًا بشتاتي

لا تحسبي أني قمعتُ مشاعري

وسجنتُ أقلامي و خُنتُ دواتي

ما غايتي في الحرب إلا غايتي

في الحبِّ يا أيقونةَ الغاياتِ

إنَّ المرامَ بِأنْ تُسلَّ سيوفنا

للعزِّ لا لنوافذِ القحباتِ

لن يحطم الإعصار صرح عواطفي

أنا لا أموتُ سوى من النسماتِ