تخطَّ إلى المحتوى

ثوبي سأخلعه ما عاد يبهجني

البسيط

١٨ بيت

الحماسة

ثوبي سأخلعُهُ ما عادَ يبهجُني

وسوفَ ألبَسُ ثوبًا فيهِ أبتهجُ

إنَّ العواصفَ حولي ثارَ ثائرُها

وشلَّ خطويَ دهرٌ طبعُهُ سَمِجُ

أعلو وأهبطُ سيلُ الحقدِ يجرُفُني

والبابُ يُغلَقُ في وجهي ولا فرَجُ

كريهةٌ هذه الأيّامُ أمقُتُها

ولستُ معْها وقد حُوصِرتُ أندمجُ

على خرافي سطا ذئبٌ ومِقصلتي

أعدَّها لأرى موتيْ بها همَجُ

أنا الّذي معَهم أسقمتُ أوبئةً

ولمْ أُيَبِّسْ حقولًا نحوَها عرَجوا

مُقدِّمًا خبزَ تنّوري لجائِعهم

ولمْ أمزِّقْ كتابًا فيهِ قد لهِجوا

هذّبتُ أخطاءَ مَنْ ساءت ملافظُهُ

مُقوِّمًا مَنْ غزا بنيانَهُ عَوَجُ

ولمْ أكنْ مُغرِقًا في بحرِهم سفنًا

ولا لهم دستُ فجرًا كانَ ينبلِجُ

وكنتُ أبكي إذا يومًا بكَوا ألمًا

وخارجًا كنتُ أمضي إنْ همُ خرجوا

وما أحبّوهُ لمْ أبخلْ بهِ أبدًا

وكنتُ إنْ مسَّهم ما ساءَ أنزعجُ

فلا تلمْني إذا بدّلتُ حَنجرتي

وبتُّ أكرهُ بطنًا فيَّ ينبعِجُ

أقولُها صارخًا : ما عدتُ منكسِرًا

ولا إذا سرتُ رِجْلي ردَّها عَرَجُ

ولن ترانيَ عبدًا بعدُ مُنبطِحًا

مقيَّدًا أرتدي كالطّفلِ ما نسَجوا

أفقتُ ما عدتُ أسهو إنّني بطَلٌ

لا أرتضي عسلًا سمًّا بهِ مزَجوا

أقولُ ما لمْ أقُلْ مِنْ قبلُ مِنْ لغتي :

البحرُ لي صاحبٌ مهما طمتْ لُجَجُ

وإنّني لي ولي دنيا سأرسمُها

أنا وسوفَ غدًا بيْ تنتشي مُهَجُ

القس جوزيف

إيليا