الْحَمْدُ لله الذي في حَقِّهِ
لا خَشْيَةٌ تَنْتابُنا مِنْ خَلْقِهِ
صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَا
مَنْ صَبْرُنا مِنْ صَبْرِهِ تَعَلَّمَا
وبَعْدُ، ذاتُها الشُّؤونُ في الشُّؤونْ
مازالَ ذِكْرُها يَفيضُ بِالشُّجونْ
مَنْدوبُها مَكْروهُنا وَ مَنْ مَعَهْ
مُراوِغٌ وَ لادِغٌ وَ إِمَّعَهْ
خُدّامُها خُذّالُنا وَكُلُّهُمْ
عَلى الْبُطونِ لا يَحيدُ زَحْفُهُمْ
مَصالِحٌ كَسيحَةٌ مُعَطَّلَهْ
مَفْتوحَةٌ بِها الْعُقولُ مُقْفَلَهْ
مَكاتِبٌ مَمْلوءَةٌ وَ فارِغَهْ
وجُلُّها مُسْتَقْدَمٌ مِنْ مارِغَهْ
ومَنْ بِها بِثَدْيِها قَدْ قَرَّرُوا
أَنْ يَحْشُروا مِنْ أَهْلِهِمْ مَنْ يَحْشُرُوا
مَساجِدٌ بِدُورِها لِمَنْ دَفَعْ
وخُطْبَةٌ وَ مِنْبَرٌ لِمَنْ خَضَعْ
وحَجَّةٌ مَخْتومَةٌ مُحَقَّقَهْ
لِكُلِّ ذي تَفْصيلَةٍ مُدَقَّقَهْ
قَضاؤُنا بِها لِأَيِّ مَأْرَبِ
أَشَدُّ مِنْ صُعودِنا لِكَوْكَبِ
كَأَنَّهُ تَسَوُّلٌ بِبابِها
وأَيُّ ذِلَّةٍ عَلى أَعْتابِها
ناهيكَ عَنْ تَعامُلٍ بِعَجْرَفَة
وغِلْظَةٍ كَريهَةٍ وَ مُقْرِفَهْ
ومُرْشِدٌ أَمامَنا وَ خَلْفَنَا
مُراقِبٌ مُتابِعٌ مَأَمَّنَا
وأٌجْرَةٌ زَهيدَةٌ وَ مُخْجِلَهْ
إِضْحاكُها يَفُوقُ أَيَّ مَهْزَلَة
وذاكَ بَعْضُ ما بَدا مِنْها فَقَطْ
مِنَ الْقُصورِ وَ الْفَسادِ وَ الشَّطَطْ
لَعَلَّنا بِكَشْفِنا لِسِتْرِهِ
نَكونُ مُصْلِحينَ بَعْضَ أَمْرِهِ
والْحَمْدُ لله الذي بِنِعْمَتِهْ
تَتِمُّ كُلُّ صالِحاتِ أُمَّتِهْ
عَلى نَبِيِّهِ الصَّلاةُ وَ السَّلَامْ
ما أَمَّ مِنّا في جَماعَةٍ إِمَامْ