تخطَّ إلى المحتوى

هاتوا لي الخير والهدى جرعا

المنسرح

١٤ بيت

المتفرقات

هاتوا لي الخير والهدى جرعا

أبخع نفسي حزنًا كمن بخعا

حرية القوم أفسدت خدعي

لم تبقِ لي في الأنيس منخدعا

إن مُنِعت لذة حفزت لها

فكيف حفزي من لم يكن مُنِعا؟

أو حجبت شهوة أزينها

فكيف تزيين ظاهر سطعا؟

وإن طغى ظالم له خنعوا

فكيف يطغى إن عز من خنعا

لو دام هذا البلاء واتسعت

حرية القوم ضاق ما اتسعا

واستغنت الأرض والسماء معًا

عن الشياطين فانطووا جزعا

ما حاجة الأرض للأبالس في

عهد نضا الخوف عنه والجشعا

وكيف تغذوهم بلا عمل

وهي على السعي شأنها اجتمعا

وأين يأوونها إذا قشعت

عنها ظلام الدهور فانقشعا

أتى زمان أموت فيه أنا

إبليس يأسًا، وفي يدي صُنِعا

ودعت ملك الدنيا وودعني

ملك إذا هم قلَّما رجعا

هاتوا لي الخير جرعة فإذا

ضعفتُ عنه شربته جرعا

سأسبق الموت حين يتبعني

فإنه لاحق إذا تبعا