أضناك بعد تَفرُّقٍ وتناءِ
زَوْرُ الخيال وقد يزور النائي
طَيْفٌ سرى في جوفِ ليلٍ نائحٍ
أبوامُه متجاوبُ الأصداء
طَيْفٌ سرى وَهْنًا إليك وأنت عن
مَسراه مصروفٌ إلى الإسراء
مَسرى النبيّ محمدٍ خير الورى ال
مختارِ أجمل من رآه الرائي
مَجلى أشعة سرّ أنوار النبو
ءةِ صورة التعليم والإقراء
وسجنجلُ الذكر الحكيم ومنتهى
حاجِ النفوس وزينة العلياء
ومعلمُ العُبدان أخلاقَ الهدى
كالصَّبْر في السرّاء والضرّاء
وإزالةِ الإجهاد في كبح الهوى
عند الأذى وإماطة الإيذاء
ويقابل الشهمُ الذكيّ السوءَ بال
إحسان والإقصاء بالإدناء
وقطيعةً بوسيلةٍ ومساءةً
بمسرّة وتغيُّرًا بصفاء
عَوْذاً بربي أن أكون ملبّسًا
أو تستحيل مآثمًا آرائي
أو أشرئبّ إلى موافقة الهوى
أو أُستمال إلى ذوي الأهواء
واللهَ أسأل أن يوفّقني لما
يُرضيه عنّي منتهى الإرضاء
ويُنيلني من فضله وعطائه
فوزًا به أغنى عن النظراء
وأنال من شرف الدّيانة عزّةً
تُغني عن الصفراء والبيضاء
ويعيذني من شرِّ صحبة همّةٍ
حملت على الإقعاد والإقصاء