حدوتُ بها والشوقُ يشجي الحواديا
وبيّض طرسَ الشعر منها سواديا
وإنَّ بقلبي اليومَ أطلالُ نأيها
ولم أحظَ منها العمرَ أدنى مراديا
تقرّبني للوصلِ والبعدِ بيننا
فللّه كيف العمرُ أدني بعاديا
أودُّ من الأيّام وصلاً بقربها
وما أفنتْ الأيّام منّي وداديا
لأروي عطاشَ الذكرات لعلّها
تروّي شغافي بعد أن كان صاديا
تكاثفَ غيمي في سماءٍ عرفتها
ولم أخلو من هجرٍ يسرُّ العواديا
أراقب هذا القلب أنّى يقودني
إلى غادةٍ والله شاقتْ فؤاديا
وقد يفقد العشاق عقلا من النوى
وكم ذا فقدت اليوم منّي سداديا
نظمتُ عليها البوحَ حتى حسبته
أُراق عليها العمرُ شعرا مداديا