تخطَّ إلى المحتوى

لنا في الطف مدرسة العظام

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لنا في الطّف مدرسة العظام

وبذل الروح من سنن الكرام

فهل ابقى الحِمام لنا حميما

كأصحاب الحسين على الدوام

فاين الناس من سقيا عليّ

إذا غامت وسحت في الظلام

ومن للناس بعد الله حامٍ

إذا حمِيَ الوطيس بلا إمام

ومن ذا يمنع الحوراء منهم

إذا انثلم الصقيل من الحسام

أشبت في الحشا نيران كسرى

من المؤود عاما بعد عام

أم الثكل العقيم لديك يعوي

لصدر الحانيات من الفطام

إذا أنّتْ حذامِ فزّملوها

فإن الثكل أدهي من قَطام

وان رّنتْ من البلوى وناحتْ

لمدّمي الجروح من السهام

فدعها تركب الأهوال مهرا

صلّي السبق عضّاض اللجام

وسيفاً يغرق الهامات ثجّاً

كرّضِ الفأس في هام الرخام

بتهليل وتسبيح صدوق

كاصحاب النهى حول التهامي

أعُمّار الرصافة ان كرخي

عقيمّ السلم في دار السلام

أترضين المودة من رطين

وتذكين العداوة للعمام

الا من عاقل يشفي غليلي

ويندي لوعة القلب المضام

فمن ذا يكتوي بالنار غيري

إذا انفصم الوثاق من الحزام

وتعدو بالفوارس حتف انفٍ

أباةُ الضيم من حام وسام

ومن يقوى على ردّ المنايا

إذا طار الحصان بلا لجام

ونفس تمضغ الاهوال شهدا

بأسنان الرجولة من عصام

فصب الدمع من هدب الليالي

بترتيل البراءة والحوام

وعض الناجذاتِ على مسيرٍ

بلا زادٍ على درب التسامي

كضيم القلب من كوز المعاصي

إذا أجخى من السود السخام

فمن يعفو سوى الرحمن ذنبا

بلا عوْلٍ يصكُ ولا مرام

أأدعو غيره كلا فربّي

له الاخلاص َحتمٌ للتمام