حيّوا العروبةَ باسمِ الشّعبِ والأمرا
حيّوا الصّحافةَ حيّوا الفكرَ والشعرا
حيّوا المبادئَ في أوطاننا انتصرت
حيوا الجزيرةَ حيوا باسمها قطرا
شمسُ الحقيقةِ والإعلام في وطني
وصِدقُ مبدأها في العالمِ انتشرا
أضحَت وأمست منارَ الشَّرقِ واثقةً
ومنهجَ الصّدقِ في تحريرها الخبرا
قبلَ الجزيرةِ كنّا في بُلَهنيةٍ
نَهيمُ بالخبرِ الخاوي كما صدرا
كنّا نُجاري صغارَ القومِ إذ فُتِنوا
بحاكمٍ مُلهَمٍ للحكمةِ احنكرا
نُصدِّقُ النبأَ المزعومَ مُختلقا
يصوِّرُ القائد المقدامَ منتصرًا
بينَ الصّحافة والتّلفازِ صورتهُ
بحلَّةِ النصر بالتَّحرير مفتخرًا
والأرضُ والماءُ والثرواتُ قد نُهِبتْ
من أجلِ كرسيهِ مأموراً ومؤتمرًا
سياسةُ النشرِ والإعلامِ يحكمها
سيفُ الرَّقيبِ فلا أبقى بما بترا
أبقى المقالةَ من مضمونها فرِغتْ
وأَحبطَ الرأيَ والأفكار والفِكَرا
قالوا مؤامرةٌ والغربُ يحبكها
وحاصروا الشَّعبَ والتفكيرَ فانحسرا
صاغوا الشعارات إتقانًا وبهرجةً
تُدغدغُ الحسَّ في الوجدان حيثُ جرى
وصوَّروها انتصاراتٍ هزائمهم
وأقنعوا الناس بالتَّحريرِ مستَتِرا
وخدَّروا الشَّعبَ بالأوهام في صلَفٍ
وأصبحَ الجهلُ بالتَّجهيلِ مختصرًا
تجاهلوا عصرَ حاسوبٍ وشابكةٍ
وكلَّ ما أبدعَ الإنسانُ وابتكرا
قُلْ ما نُريدُ ولا تكتُبْ بما قنِعَتْ
بهِ الضَّمائرُ والأحرارُ أو.. سترى
فأَبدَعَ الكاتبُ الموهوب توريةً
وحمَّلَ القولَ بالمعنى بما شعرا
فقائلُ الزّورِ في بهتانهمْ بطل
وقائلُ الحقِّ في طغيانهم كفرا
وكم من الوقت والأموال قد هُدِرتْ
باسمِ الصحافةِ والمنشورُ ما انتشرا
حتى صحونا على خيباتِ واقعنا
حينَ الجزيرة صارت للملا بصرا
تجوبُ في جنباتِ الأرضَ حاضرةٌ
تُبدي الحوادثَ قي أخبارها صورا
حرِّيةُ الرأيِ والتعبيرِ منهجها
وترفِدُ الوعيَ في أُسلوبها عِبرا
فألهَبَت في شبابِ العُربِ غيرتَهم
وأشعلت حلباتِ العزِّ فاستعرا
زالَ الطغاةُ وعادَ الشَّعبُ سيِّدُهم
يبني البلادَ وللحرِّيةِ انتصرا
إنَّ الشُّعوبَ إذا مُسَّت كرامتُها
ثارت على البغيِ والطغيان فاندحرا