تخطَّ إلى المحتوى

أفاطم أسفر الصبح تعالي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أفاطمُ أسفرُ الصبحُ تعالي

نشاطرُ خبزَنا جوعَ الغوالي

طغى سيلُ الفتونِ بربعِ أهلي

وفاضَ الكيلُ في أهلِ المعالي

إذا ما المرءُ لم يحسنْ وفاءاً

فلن يغني المقالُ عن الفعالِ

توسَّد أهلُنا درباً حزيناً

يؤودُ السائرينَ على ارتحالِ

وقدْ راحوا يَخبُّون المنايا

كمثلِ السيلِ صُبَّ منَ الجبالِ

سأبكي كلَّ مَن قدْ باتَ يشكو

وقيدَ الصيفِ في أدنى المآلِ

ومَن جابَ العراقَ ورافديهِ

تُهَجِّرُهُ الرماحُ معَ النصالِ

أما تنفكُّ خابيةُ المنافي؟

تلمُّ الناسَ غرباً لا تبالي

متى اهلُ العراقِ يروا طريقاً؟

وبدرُ الدربِ غابَ مدى الليالي

جروحٌ في دماءٍ في منافٍ

تصبُّ على العراقِ نوى انثيالِ

متى نرتاحُ من سودِ النصالِ؟

متى ينجو العراقُ منَ النبالِ؟

مضى هذا العراقُ أسيرَ جرحٍ

وليسَ لهُ سوى ربِّ الجلالِ

أفاطمُ جرحُ أهلي فيهِ قرحٌ

تعاورَهُ اعتلالٌ في اعتلالِ

ومَنْ أهجو؟ ومَنْ أهجو غرابٌ

عنِ التنعابِ فوقَ الدارِ سالِ

على لؤمٍ تلبّبَهم فتاهوا

وألجأهمْ إلى ذلِّ السؤالِ

فليتَ الموتَ أصمتَني بقبري

ولمْ ألقَ الذي أزرى بحالي