إن شئت حقا أن تؤدي واجبا
أطرىء هماماً في المكارم راغبا
وأمدح أخا لب وفهم لا الذي
في المال بذّ أعاجما وأعاربا
وأفض ثناك ولا تضن على الذي
من علمه شمنا الشهاب الثاقبا
هذا يليق بقدره ان يرتقي
متسما لذرى العلاء الغاربا
والمرء في دنياه دون كفاية
عبثاً يقوم لأي مجد طالبا
والجاد ذوالهم العوالي غير من
يمسي ويصبح في الملاهي دائنا
يجني الثمار شهية فردٌ على
غرس الفعال الغرّ كان مواظبا
إن المهيمن بالفلاح مكلل
سعياً لراغبنا ولا تك عاجبا
فبهمة قعساء ظل مواصلاً
عملا يحكم فيه رأيا صائبا
أرضي البرية باستقامته كما
بصلاحه أرض الإله الواهبا
وأحبه كل لفرط بشاشة
طُبعت ولم يكن البشاشة كاسبا
ومكارم الأخلاق نعشقها كما
عشق المحب المستهام كواعبا
والعجب أدنى خلة وأخو الحجي
لكماله لم يرض نقصاً عائبا
والنفس يرفعها اتضاع لا إزدهاً
مهما ارتقينا في الحياة مناصبا
إن المراتب لا تشرف قدرنا
بل شرفت منا الخصال مراتبا
قل للألى جاروا علينا ليس من
ركب المعاصي متن مجد راكبا
كم أنزل الديان مرتفعا طغى
وأزال من أفق العلاء كواكبا
سيريهم الرحمن شر مغبة
من بعد حين كان فيه مراقبا
ذهب الموظف والوظيفة إنما
ذكر الفتى المعطار ليس الذاهبا
يا راغبا عن كل ضر أنت قد
أحرزت ما تبغي سناً ومناقبا
وقد ارتديت من الفضائل حلة
لم تلفِ ومثلك لابساً مصاحبا