أَحْبَبْتُ رَائِحَةَ الْقَهْوَةِ
لِأَنَّهَا كَانَتْ تُشْبِهُ حُضُورَكِ،
وَأَحْبَبْتُ ازْدِحَامَ الْمَكَانِ؛
لِأَنَّهُ كَانَ يُخَبِّئُ ارْتِبَاكِي
حِينَ تَبْتَسِمِينَ.
وَحِينَ غِبْتِ…
تَغَيَّرَتِ الطَّاوِلَاتُ،
وَتَبَدَّلَتِ الْمَقَاعِدُ،
وَأَصْبَحَ الْمَقْهَى
مَتْحَفًا لِفَرَاغٍ كَبِيرٍ،
لَا يَجْلِسُ فِيهِ أَحَدٌ
سِوَايَ.
تَوَقَّفْتُ عَنِ الذَّهَابِ،
وَصِرْتُ أُفَضِّلُ الْوِحْدَةَ
وَمَقْهًى آخَرَ..
لَا يَعْرِفُ تَارِيخِي
مَعَ عَيْنَيْكِ،
وَلَا يُذَكِّرُنِي
بِأَنَّ غِيَابَكِ
كَانَ أَغْلَى فِنْجَانِ قَهْوَةٍ..
دَفَعْتُ ثَمَنَهُ
قَلْبِي!