سهمٌ بقلبي مُذْ أصابكَ صَابا
والعيشُ رَنْقٌ واحتسيتُ الصابا
تاللهِ لا أنسى مُصابكَ بَعدما
سرّتْ مودتُكَ الفؤادَ فَطَابا
قد كنتُ آملُ أن أَراك بعودتي
بين الدّيار وأنظرَ الأحبابا
وإذا ببرقٍ قد نَعَاكَ فَقَطّعَتْ
أحشاءنا بعد الرّجاء وخَابا
أَبْكيك يا «حَسَنُ» الزكيّ بأدمعٍ
حَرّى تفيض على ثراك سحابا
أبكي صديقًا في التراب يضمّه
قبرٌ تصفّح جَندلاً وترابا
ولقد وقفت على تُرابك حائمًا
كالطير يبغي نَهْلةً وشَرابا
وقصدتُ من بُعدٍ إليك زيارةً
ألقي السّلامَ فلا تردُّ جوابا
أسفًا على الحسن الأنيس ووجهُهُ
نبراسُ رشدٍ في الثّرى قدْ غَابا
أسفًا عليه وسوف يَلْقَى جدَّهُ
يسقيه من حوض هناك عِذَابا