معاملُ «فُوردٍ» قد طَويتُ بها عُمْرا
ألا هل أرى بعد الزّوال لها نَشْرا
قطعتُ بها العشرين كَرهًا كأنني
أسيرٌ يَمُجُّ الماء من فمه صَبْرا
وقاسيتُ أتعابًا بصدري مريرةً
وهيهاتَ أَشْفي من مرارتها الصَّدرا
وما مرَّ يومٌ في الزّمان مُساعدٌ
على اليسْر إلا قد لقيتُ به عُسْرا
تخال شبابَ العُرب قبل وصولها
إلى النّار تشوى من مداخِنها الصَّفرا
فهذا عليلٌ يائسٌ من شفائه
وذاك يُداوَى من أذاها ولا يَبْرا
وقالوا اصطبرْ بعد العناء لمهجرٍ
لعلك تُثري أو تنالُ به أَجْرا
صبرتُ على ضَيْمي وصبري وراءَهُ
معاولُ شقَّت في التراب لِي القَبْرا