خليليّ سِيرا مسرعين إلى المرسَى
فإنَّ سفينَ الأنس في شطّها أرسَى
وجُولا بهاتيك المنازه جملةً
بها صاحبُ الأشجان أشجانه ينسى
مناظرُ إنْ تنظرْ لها العينُ مرّةً
تجدْ منظرًا يهدي لناظره الأُنْسا
وفي قهوة الصفصاف ما أنت راغبٌ
وكفُّ الأسى لا تستطيع له مَسَّا
ففي مائه الفضّيِّ ما يُشتفى به
وفي زهره العطريّ ما يشرح النَّفْسا
جلسنا به يوماً لنقضيَ ساعةً
فطاب لنا حتى قضينا به خمسا
تُدارُ على أسماعِنا من طيوره
مدامُ غناءٍ تُطرب العقلَ والحسّا
وقمنا على عزم الرّجوع لأننا
فُتنّا بما يحويهِ من لذة تُحسى