تخطَّ إلى المحتوى

سلاما يا بني سعد سلاما

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

سلامًا يا بني «سعدٍ» سلاما

يفوقُ الوردَ نشْرًا وابتساما

بنيتُم للعلا صرحًا مَشيدًا

وأعليتُم لأسرتكم مقاما

تضامنتُم فكنتمْ خيرَ قومٍ

بماضيهم قد اعتصموا اعتصاما

ووَحَّدتم صفوفَكُمُ فأضحى

ضعيفُكمُ بوحدتكم هُماما

لقد مرَّت بنا الأعوام تَتْرى

كقَطْرِ المزْنِ عامًا ثم عاما

ووحدتُنا مفكَّكةٌ عُراها

وما كنا لها نرجو التئاما

وفينا الضعفُ أعملَ في نشاطٍ

معاولَه فخلَّفنا رغاما

تناكَرْنا فصار لكلِّ بيتٍ

من الألقاب ما قطع الزِّماما

وصار بنو العمومة في تجافٍ

وصار الخُلْفُ بينهمُ لِزاما

إلى أن قيَّضَ الرحمنُ شهمًا

كبيرَ القلب مِقْدامًا إماما

وجاء أبو «العطاء» أخو المعالي

يُعلِّمنا بأن نحيا كراما

دعانا للتعارُفِ والتآخي

وأيقظَنا وقد كنا نياما

دعانا للتضامُنِ فاستَجَبنا

وأكبَرْنا لدعوته المقاما

دعانا فاجتمعنا قبلَ هذا

وكان لجمعنا شأنٌ تسامَى

تعارَفْنا وقد كنا جميعًا

نودُّ لوَ انَّ هذا الجمعَ داما

كأن البِشْرَ يعلو كلَّ وجهٍ

فيمنحه السرورَ والاِبتساما

وهذا حفلُنا الثاني تجلَّى

وعمّ سنا كواكبه الأناما

وأشرقَ في سماء المجد منه

بهاءٌ علَّمَ البُكْم الكلاما

وها هي روح «حمّادٍ ونجمٍ»

تطوف بنا وتُقرِئنا السلاما

بني «سعدٍ»! لنا في المجد صرحٌ

بنتْه لنا أوائلُنا القدامى

لقد نصروا النبيَّ وآزروه

وفي أعدائه كانوا سهاما

فيومُ «البيعة الكبرى» شهيدٌ

وهجرتُه إليهم لن تُراما

وفي غزواته كانوا ليوثًا

تُذيق عِداتَه الموتَ الزؤاما

وقد حملوا البيارقَ في حروبٍ

لذا كانوا البيارقةَ العظاما

فسُمُّوا «البيرقيَّةَ» واصطفاهم

رسولُ الله أنصارًا كراما

لهم في محكم التنزيل مدحٌ

وكانوا خيرَ من صلّى وصاما

بني الأنصار مجدُكمُ تليدٌ

ومَحْتِدُكم لقد بلغ السّناما

فعضُّوا بالنواجذ والثنايا

على مجدٍ بحدِّ السّيف قاما

ويا أبناءَ «حمادٍ ونجمٍ»

علام الخلفُ بينكمُ علاما؟

دعوا هذا التباعد والتجافي

دعوا يا قومُ هذا الانفصاما

فما فاز الألى عرفوا التنائي

وما نجح الألى تركوا الوئاما

أ «عبدَالدائمِ» البقريَّ شكرًا

لما أعليت مجدًا لن يُراما

فأنت «أبو العطاءِ» تفيض جودًا

لقد أعطيتَنا مِننًا جِساما

وقد وجَّهتَنا نحو المعالي

وقوَّمْتَ الحِجا حتى استقاما

ألا لا زلتَ «يا دكتورُ» بدرًا

تُنيرُ لنا الغياهِبَ والظلاما

ولا برحت عوارِفُك العوالي

كمُنهلِّ الحَيا يروي الأُواما