تخطَّ إلى المحتوى

يا رب صل على الحبيب محمد

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

يا ربِّ صلِّ على الحبيب محمدِ

وانظرْ إلينا بالكرامة في غدِ

أرجو رضاك بجاهه وشفاعةً

في ساحة الأهوال يومَ الموعد

أنت المرجّى للمقاصد خالقي

هل لي رجاءٌ غير جودك سيدي

وأنا المحبّ وعاشقٌ لجماله

والنومُ عزّ وقد جفاني مرقدي

وكتمتُ حبي عن جميع معارفي

حتى تَبدّى للأنام تَسهُّدي

فسألتُ أهل العشق كيف خلاصهم

فأجابني داعي الهوى بتودُّد

تهوى وتطمع أن تفرَّ من الهوى

كيف الخلاصُ بقيدك المتَأَبّد

فأبيتُ ليلي طالبًا وجهَ الذي

الحبُّ فيه فريضةٌ بتأكُّد

ووهبتُ روحي والحياة لذاته

مهما يقال على لسان الحاسد

وبسطتُ كفّي بالتضرُّع طالبًا

وصلَ الحبيب لعلني أن أهتدي

ولبست ثوب الذل منه مخافةً

وأقمت في حيِّ الحبيب بمفردي

ناديت والأسقامُ تملأ مهجتي

والصبرُ قلَّ وعزَّ فيه تجلُّدي

الحبّ ديني والصبابةُ مذهبي

ومدامتي وجدي وعشقي مَقصدي

سكن الفؤادَ بنوره وصفاته

وعلى الجوارح لمحةٌ بتعبُّد

هو مُؤنسي حقًا ولست مبارحًا

أبدًا لبابٍ فيه كل عقائدي

لو أَبصر العذّال نور جماله

خرّوا جميعًا راكعين لمشهد

يا عاذلون دعوا الملام فقد كفى

أن لا أنامَ فأستريحَ بمرقدي

يا من ملكتَ القلب ثم ملأته

حبّاً يُفتّت كلَّ صخرٍ جلمد

صبٌّ ببابك واقفٌ لا يبتغي

إلا رضاك فجُدْ به يا سيدي

إن نال قومٌ في الصبابة لذّةً

حقّاً وفيها جمرُ نارٍ مُوقد

ولقد نصحتُ القلب قبل نزوله

بحرَ الغرام فكان بين تَردُّد

وأطاع داعي العشق حتى إنه

يُمسي ويُصبح دائمًا بتنهُّد

يا قلبُ لا تشكُ الصبابةَ بعدما

ألقيتَ نفسك في الهوى فتجلَّد

أصبحتُ في شَرَك الغرام مقيّدًا

والنفسُ تفنى في حبيبٍ واحد

ما قلتُ جهلاً بالغرام وإنما

قَوْلي يصدّقه الشّجيْ ومُعاهدي

فإذا أُتيتُ محبّةً فبسرّه

وإذا مُنحت فقد مُنحت تجرّدي

فلكم محبٍّ قد نظرتَ لروحه

حتى غدا في النهج أفضلَ قائد

يا قُرّةَ العينين لا أشكو إلى

أحدٍ سواك لظى الحشا وتبدُّدي

لا تهجروني قد أقمت ببابكم

ولذاتكم أصبو وتلك مَشاهدي

حاشا أُضام وإنني لجنابكم

عبدٌ مطيعٌ مخلصٌ بشواهدي

أرجو وأطمع فامنحوني نظرةً

هي منتهى أملي وغاية مقصدي

أصبحتُ في كَنَف الحبيب ومن يكن

جارَ الكريم يفزْ بأمنٍ سرمدي